فهرس الكتاب

الصفحة 3447 من 6876

عطف السّيات دوائرا في عطفها ... تعزى صناعتها إلى عصفور [1]

ينفثن عن جذب الأكفّ ثواقبا ... متشابهات القدّ والتدوير [2]

تجري بها مهج النفوس وإنّها ... لنواصل [3] سلت من التّحبير

ما إن تقصّر عن مدى متباعد ... في الجوّ يحسر طرف كلّ بصير [4]

حتّى تراه مزمّلا بدمائه ... فكأنه متضمّخ بعبير [5]

فيظلّ يومهم بعيش ناصب ... نصب المراجل معجلي التنوير [6]

/و يئوب ناجيهنّ بين مضرّج ... بدم ومخلوب إلى منسور [7]

عاري الجناح من القوادم، والقرا ... كاس، عليه مائر التّامور [8]

فيئوده متبهنس في مشيه ... خطف المؤخّر مشبع التصدير [9]

ذو حلكة مثل الدّجى أو غبثة ... شغب شديد الجدّ والتشمير [10]

«الحيوان» . وقوس معطية: لينة ليس بكزة ولا ممتنعة على من يمدّ وترها. والجذاب: المجاذبة. والتنوّر: الشديدة الجذب.

[1] سية القوس: ما عطف من طرفيها. وعطف: جمع عطوف. وقوس عطوف كصبور ومعطفة وعطفى ومعطوفة، أي عطفت سيتها عليها عطفا شديدا. وعطف القوس بالكسر: سيتها. وعصفور: جاء في «الحيوان» 5: 233 «و عصفور القواس: إليه تضاف القسيّ العصفورية، وقد ذكره ابن يسير حين دعا على حمام بالشواهين والصقور والسنانير والبنادق» .

[2] في الأصول: «عن حدب» وهو تصحيف. وثواقبا: في ج «ثواقبا» بالثاء، وفي ب، س «نواقبا» بالنون، وكلاهما صحيح، أي سهاما ثواقب تثقب الرمية وتنفذ فيها، أو نواقب تنقب الهدف وتخرقه.

[3] في ب، س: «لنواضل» وهو تصحيف. ومهج: جمع مهجة، وهي الدم. ونواصل جمع ناصل، وسهم ناصل: ذو نصل، وسهم ناصل أيضا. سقط منه نصله، ضد. وحبرت الشيء تحبيرا: حسنته، وسهم محبر: حسن البري. وسلت: جمع أسلت، وهو في الأصل: الرجل الّذي أوعب جدع أنفه. يريد به هنا السهم الّذي أجيد بريه وأزيل ما فيه من نتوء.

[4] مدى متباعد: أي مدى طائر متباعد. حسر البصر (لازما) كحلس: كل وانقطع من طول مدى، وحسر العين بعد ما حدّقت إليه (متعديا كنصر) : أكلّها.

[5] زمله: لفه. وتضمخ بالطيب: تلطخ، والعبير: الزعفران أو أخلاط من الطيب.

[6] فيظل يومهم: إسناد مجازي؛ أي فيظلون في يومهم. عيش ناصب: فيه نصب وكد وجهد؛ المراجل: جمع مرجل كمنبر، وهو القدر يطبخ فيها. نصب المراجل: أي قد نصبوا المراجل وأقاموها لطبخ ما صادوه من الطيور، والتنوير: الإنارة، ويريد إيقاد النار.

[7] في الأصول «ميسور» وهو تصحيف. ومضرج: ملطخ. خلبه بظفره كضرب ونصر: جرحه أو خدشه أو قطعه. منسور: النسر: نتف البازي اللحم بمنسره أي بمنقاره، نسر اللحم كضرب ونصر: نتفه.

[8] في الأصول: «ما يرى التامور» وهو تحريف. والقوادم: عشر ريشات في مقدم كل جناح. القرا: الظهر. والتامور التأمور: الدم؛ ومار الدم يمور: إذا جرى، أي إن القرا، قد كسى بالدم المائر. وفي «الحيوان» «بصائر التامور» وبصائر جمع بصيرة وهي الدفعة من الدم.

[9] أخذ يدعو على ما بقي من الحمام أن يقع بين مخاطب السنانير. جاء في «الحيوان» للجاحظ في «وصف السنور بصفة الأسد» 5: 271 «قال ابن يسير في صفة السنور فوصفه بصفة الأسد. في دعائه على حمام ذلك الجار حين انتهى إلى ذكر السنور:

وخبعثن في مشيه متبهنس ... خطف المؤخر كامل التصدير

الخبعثن (كقذ عمل) : الأسد؛ أراد به السنور، والمتبهنس: المتبختر، وفي الأصول: «متيقن» وهو تحريف. وآده يئوده: عطفه، يعني فيمسكه. والخطف (كتفل وعنق) : الضمر وخفة لحم الجنب. وإخطاف الحشا: انطواؤه، والوصف منه: مخطف الحشا (بفتح الطاء) وأخطف الحشا ومخطوفه، أي ضامره. أما الوصف «بخطف» كما في البيت فلم يرد في كتب اللغة.

[10] الحلكة: شدة السواد والدجى: جمع دجية، وهي الظلمة. والغبثة (و البغثة) : لون إلى الغبرة. وشغبهم وبهم وعليهم كمنع وفرح:

هيج الشر عليهم، وهو شغب. وفي الأصول «شديد الحد والتيسير» وأراه «و التشمير» لأنه المناسب للجد. وفي «الحيوان» .:

متسربل ثوب الدجى أو غبشة ... شيبت على متنيه بالتنمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت