فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 6876

اللون قد علاه شحوب [1] ، واستنشدته فأنشدني قصيدته التي يقول فيها:

تذكّرت ليلى والسّنين الخواليا ... وأيام لا أعدي [2] على اللّهو [3] عاديا

أخبرني محمد بن الحسن الكندي خطيب مسجد القادسية قال حدّثنا الرّياشيّ قال: سمعت أبا عثمان المازنيّ يقول: سمعت معاذا وبشر بن المفضّل جميعا ينشدان هذين البيتين وينسبانهما لمجنون بني عامر:

طمعت بليلى أن تريع [4] وإنّما ... تقطّع [5] أعناق الرجال المطامع

وداينت ليلى في خلاء ولم يكن ... شهود على ليلى عدول مقانع [6]

/و حدّثني محمد بن يحيى الصّوليّ قال حدّثنا أبو خليفة [الفضل بن الحباب] [7] عن ابن سلّام قال: قضى عبيد [8] اللّه الحسن بن الحصين بن أبي الحرّ [9] العنبريّ على رجل من قومه قضيّة أوجبها الحكم عليه، وظنّ العنبريّ أنه تحامل عليه وانصرف مغضبا، ثم لقيه في طريق، فأخذ بلجام بغلته وكان شديدا أيّدا [10] ، ثم قال له: إيه يا عبيد اللّه [11] !

طمعت بليلى أن تريع وإنّما ... تقطّع أعناق الرجل المطامع

فقال عبيد اللّه [8] :

وبايعت ليلى في خلاء ولم يكن ... شهود عدول عند ليلى مقانع

خلّ عن البغلة. قال الصّوليّ في خبره هذا: والبيتان للبعيث [12] هكذا، قال: فلا أدري أمن قوله هو أم حكاية عن أبي خليفة!.

زيارة ليلى له وحديثه معها

أخبرنا محمد بن القاسم الأنباريّ عن عبد اللّه بن خلف الدلّال قال حدّثنا زكريا بن موسى عن شعيب بن السّكن عن يونس النحويّ قال:

[1] يقال: شحب لونه يشحب شحوبا إذا تغير لعارض مرض أو سفر ونحوه.

[2] لا أعدي: لا أعين ولا أنصر.

[3] كذا في ت. وفي سائر النسخ: «على الدهر» . وقد جاء هذا الشطر في «الديوان» هكذا:

وأيام لا نخشى على اللهو ناهيا

[4] يقال: راع الشيء يريع ريعا أي رجع وعاد.

[5] كذا في جميع الأصول. ورواية «اللسان» في مادة ريع: «تضرّب» .

[6] جمع مقنع بفتح الميم وهو العدل من الشهود يقال: فلان شاهد مقنع أي رضا يقنع به.

[7] زيادة في ت.

[8] كذا في ت. وفي سائر الأصول: «عبد اللّه» والصحيح ما اثبتناه فإنه عبيد اللّه بن الحسن بن حصين التميمي العنبري قاضي البصرة.

انظر كتاب «تهذيب التهذيب» و «الخلاصة في أسماء الرجال» .

[9] كذا في «تهذيب التهذيب» و «تقريب التهذيب» و «الخلاصة في أسماء الرجال» . وفي جميع «الأصول» : «ابن الحرّ» .

[10] أيدا: قويا.

[11] كذا في ت وفي باقي النسخ «يا أبا عبد اللّه» .

[12] استشهد صاحب «اللسان» في مادة «ريع» بالبيت الأوّل ونسبه للبعيث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت