فهرس الكتاب

الصفحة 3451 من 6876

يا باسطا كفّه نحوي يطيّبني ... كفّاك أطيب يا حبّي من الطّيب

/ كفّاك يجري مكان الطيب طيبهما ... فلا تزدني عليها عند تطييبي

يا لائمي في هواها أنت لم ترها ... فأنت مغرى بتأنيبي وتعذيبي

انظر إلى وجهها، هل مثل صورتها ... في الناس وجه مجلّى غير محجوب؟

فقلت له: اسكت ويلك! لا، تصفع واللّه وتخرج. فقال: واللّه لو وثقت بأن نصفع جميعا لأنشدته الأبيات، ولكني أخشى أن أفرد بالصّفع دونك.

أبيات له في أهل الجدل

أخبرني عيسى بن الحسين قال: حدّثنا الكرانيّ قال: حدّثنا الرّياشي قال:

كان محمّد بن يسير جالسا في حلقتنا في مسجد البصرة، وإلى جانبنا حلقة قوم من أهل الجدل يتصايحون في المقالات والحجج فيها، فقال ابن يسير: اسمعوا ما قلت في هؤلاء، فأنشدنا قوله:

يا سائلي عن مقالة الشّيع ... وعن صنوف الأهواء والبدع

دع عنك ذكر الأهواء ناحية ... فليس ممن شهدت ذو ورع

كلّ أناس بديّهم حسن ... ثم يصيرون بعد للسّمع

أكثر ما فيه أن يقال لهم: ... لم يك في قوله بمنقطع

قوله في استغنائه عن تدوين ما يسمعه

أخبرني عيسى بن الحسين قال: حدّثنا ابن مهرويه قال: حدّثني محمّد بن عليّ الشاميّ قال:

كان محمّد بن يسير يصف نفسه بالذكاء والحفظ والاستغناء عن تدوين شيء يسمعه؛ من ذلك قوله:

إذا ما غدا الطّلّاب للعلم ما لهم ... من الحظّ إلا ما يدوّن في الكتب

/ غدوت بتشمير وجدّ عليهم ... فمحبرتي أذني ودفترها قلبي [1]

بيتان من الشعر الحكمي

أخبرني الحسن بن عليّ قال: حدّثنا ابن مهرويه قال: حدّثني إبراهيم بن المدبّر [2] قال:

كان إبراهيم بن رياح إذا حزبه [3] الأمر يقطعه بمثل قول محمّد بن يسير:

تخطي النفوس مع العيا ... ن وقد تصيب مع المظنّه

كم من مضيق في الفضا ... ء ومخرج بين الأسنّه

[1] جاء في «المصباح المنير» : «في المحبرة لغات: أجودها محبرة بفتح الميم ضو الباء، والثانية محبرة بضم الباء، مثل مأدبة ومأدبة، والثالثة محبرة بكسر الميم وفتح الباء لأنها آلة» .

[2] المدبر بفتح الباء، والضبط عن كتاب «المشتبه في أسماء الرجال للذهبي» ص 472 طبع أوربة.

[3] حزبه الأمر، نابه واشتدّ عليه وضغطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت