يا ليت أنّ العرب استلحقوا ... ريم الصّهيبيّين ذاك الأجمّ [1]
وكان منهم فتزوّجته ... أو كنت من بعض رجال العجم
هجاؤه لأبي عبيدة بن عبد اللّه
أخبرني وكيع قال: حدّثني طلحة بن عبد اللّه بن الزّبير بن بكّار عن عمّه قال:
كان أبو عبيدة بن عبد اللّه بن ربيعة صديقا لابن أبي الزوائد، ثم تباعد ما بينهما لشيء بلغ أبا عبيدة عنه، فهجره من أجله، فهجاه؛ فقال:
قطع الصفاء - ولم أكن ... أهلا لذاك - أبو عبيده
لا تحسبنّك عاقلا ... فلأنت أحمق من حميده [2]
حميدة: امرأة كانت بالمدينة رعناء يضرب بها المثل في الحمق.
شعره في قيان حماد بن عمران
حدّثني عمّي ووكيع قالا: حدّثنا الكرانيّ عن أبي غسّان دماذ عن أبي عبيدة قال:
دخل ابن أبي الزوائد إلى حمّاد بن عمران الطّليحي، وكان يلقّب بعطعط، وكان له قيان يسمعهنّ الناس عنده، فرآهن ابن أبي الزوائد فقال فيهنّ:
أقول وقد صفّت البظر لي: ... أللبظر أدخلني عطعط؟
فإنّي امرؤ لا أحبّ الزّنا ... ولا يستفزّني البربط [3]
ولو بعضهنّ ابتغى صبوتي ... لخالط هامتها المخبط [4]
لبئس فعال امرىء قد قرا ... وهمّت عوارضه تشمط [5]
وما كنت مفترشا جارتي ... وسيّدها نائم يضرط
أ أفرغ في جارتي نطفة ... حراما كما يفرغ المسعط [6]
هجاؤه لامرأته الأنصارية
أخبرني عيسى بن الحسين الورّاق قال: حدّثني أبو هفّان قال: حدّثني إسحاق بن إبراهيم الموصليّ قال:
حدّثني المسيّبي:
[1] ريم: مخفف رثم، وهو الظبي الخالص البياض، أجم: ليس له قرنان.
[2] في ج: «من عبيدة» وهو خطأ.
[3] البربط: العود؛ معرب.
[4] المخبط كمنبر: العصا يخبط بها الورق.
[5] في الأصول، «لبئس فعل من قد قرى» وهو تحريف لا يستقيم به الوزن. وقرا: مسهل عن «قرأ» أي الّذي قد قرأ القرآن، وقد كان يؤم الناس في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كما ذكر في أوّل الترجمة، والشمط بالتحريك: بياض الرأس يخالط سواده. والعارضة: صفحة الخد.
[6] المسعط (بضم الميم والعين وكمنبر) : ما يجعل فيه السعوط ويصب منه في الأنف.