فهرس الكتاب

الصفحة 3505 من 6876

أنّ ابن أبي الزوائد كانت عنده امرأة أنصاريّة، فطال لبثها عنده حتى ملّها وأبغضها، فقال يهجوها:

/يا رمل أنت الغول بين رمال ... لم تظفري ببقى ولا بجمال [1]

يا رمل لو حدّثت أنّك سلفع ... شوهاء كالسّعلاة بين سعالي [2]

ما جاء يطلبك الرسول بخطبة ... منّي ولا ضمّت عليك حبالي

ولقد نهى عنك النّصيح وقال لي: ... لا تقرننّ بذيّة بعيال

لمّا هززت مهنّدي وقذفته ... فيها وقد أرهفته بصقال

/ رجع المهنّد ما له من حيلة ... وهناك تصعب حيلة المحتال

وكأنّما أولجته في قلّة ... قد برّدت للصوم أو بوقال [3]

ورأيت وجها كاسفا متغيّرا ... وحرا أشقّ كمركن الغسّال [4]

ما كان أير الفيل بالغ قعره ... بتحامل عنه ولا إدخال

ولقد طعنت مبالها بسلاحها ... فوجدت أخبث مسلح ومبال

قال: وقال لها وقد فخرت:

هلّا سألت منازلا بغرار ... عمّن عهدت به من الأحرار [5]

أين انتأوا ونحاهم صرف النوى ... عنّا وصرف مقحّم مغيار [6]

/كره المقام وظنّ بي وبأهلها ... ظنّا فكان بنا على إصرار

عدّي رجالك واسمعي يا هذه ... عنّي مقالة عالم مفخار

سأعدّ سادات لنا ومكارما ... وأبوّة ليست عليّ بعار [7]

قيس وخندف والداي كلاهما ... والعمّ بعد ربيعة بن نزار [8]

من مثل فارسنا دريد فارسا ... في كلّ يوم تعانق وكرار [9]

[1] في الأصول: «ببقا» وهو تحريف.

[2] والسلفع: الصخابة البذيئة السيئة الخلق، والسعلاة. أخبث الغيلان.

[3] البوقال: كوز بلا عروة «القاموس» .

[4] والمركن: الآنية الّتي تغسل فيها الثياب.

[5] في الأصول «بفزار» وغرار: جبل بتهامة.

[6] انتأى: نأى وبعد، والنوى: البعد. في ج: «ملحم» وفي ب، س: «مفحم» وأراه «مقحم» بالقاف، وتقحيم النفس في الشي ء:

إدخالها فيه من غير روية.

[7] في س: «سأعده» . وفي ب «سأعد سودات» وفي ج: «سأعده سوادات» ، وكله تحريف.

[8] قيس، هو قيس بن الياس وهو عيلان بن مضر بن نزار. وخندف هي ليلي بنت حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة زوجة الياس بن مضر بن نزار.

[9] دريد: هو دريد بن الصمة فارس العرب، من بني جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان. وكرار: مصدر، كارّه مكارّة وكرارا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت