فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أنّ ابن أبي الزوائد كانت عنده امرأة أنصاريّة، فطال لبثها عنده حتى ملّها وأبغضها، فقال يهجوها:
/يا رمل أنت الغول بين رمال ... لم تظفري ببقى ولا بجمال [1]
يا رمل لو حدّثت أنّك سلفع ... شوهاء كالسّعلاة بين سعالي [2]
ما جاء يطلبك الرسول بخطبة ... منّي ولا ضمّت عليك حبالي
ولقد نهى عنك النّصيح وقال لي: ... لا تقرننّ بذيّة بعيال
لمّا هززت مهنّدي وقذفته ... فيها وقد أرهفته بصقال
/ رجع المهنّد ما له من حيلة ... وهناك تصعب حيلة المحتال
وكأنّما أولجته في قلّة ... قد برّدت للصوم أو بوقال [3]
ورأيت وجها كاسفا متغيّرا ... وحرا أشقّ كمركن الغسّال [4]
ما كان أير الفيل بالغ قعره ... بتحامل عنه ولا إدخال
ولقد طعنت مبالها بسلاحها ... فوجدت أخبث مسلح ومبال
قال: وقال لها وقد فخرت:
هلّا سألت منازلا بغرار ... عمّن عهدت به من الأحرار [5]
أين انتأوا ونحاهم صرف النوى ... عنّا وصرف مقحّم مغيار [6]
/كره المقام وظنّ بي وبأهلها ... ظنّا فكان بنا على إصرار
عدّي رجالك واسمعي يا هذه ... عنّي مقالة عالم مفخار
سأعدّ سادات لنا ومكارما ... وأبوّة ليست عليّ بعار [7]
قيس وخندف والداي كلاهما ... والعمّ بعد ربيعة بن نزار [8]
من مثل فارسنا دريد فارسا ... في كلّ يوم تعانق وكرار [9]
[1] في الأصول: «ببقا» وهو تحريف.
[2] والسلفع: الصخابة البذيئة السيئة الخلق، والسعلاة. أخبث الغيلان.
[3] البوقال: كوز بلا عروة «القاموس» .
[4] والمركن: الآنية الّتي تغسل فيها الثياب.
[5] في الأصول «بفزار» وغرار: جبل بتهامة.
[6] انتأى: نأى وبعد، والنوى: البعد. في ج: «ملحم» وفي ب، س: «مفحم» وأراه «مقحم» بالقاف، وتقحيم النفس في الشي ء:
إدخالها فيه من غير روية.
[7] في س: «سأعده» . وفي ب «سأعد سودات» وفي ج: «سأعده سوادات» ، وكله تحريف.
[8] قيس، هو قيس بن الياس وهو عيلان بن مضر بن نزار. وخندف هي ليلي بنت حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة زوجة الياس بن مضر بن نزار.
[9] دريد: هو دريد بن الصمة فارس العرب، من بني جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان. وكرار: مصدر، كارّه مكارّة وكرارا.