فهرس الكتاب

الصفحة 3506 من 6876

وبنو زياد من لقومك مثلهم ... أو مثل عنترة الهزبر الضّاري [1]

والحيّ من سعد ذؤابة قومهم ... والفخر منهم والسّنام الواري [2]

والمانعون من العدوّ ذمارهم ... والمدركون عدوّهم بالثّار

والناكحون بنات كلّ متوّج ... يوم الوغى غصبا بلا إمهار

وبنو سليم نكل من عاداهم ... وحيا العفاة ومعقل الفرّار [3]

ليسوا بأنكاس إذا حاستهم ال ... موت العداة وصمّموا لمغار [4]

قدومه بغداد وتشوقه إلى المدينة وشعره

أخبرني عيسى بن الحسين قال: حدّثنا الزبير بن بكّار عن عمّه قال:

كان ابن أبي الزوائد وفد إلى بغداد في أيّام المهديّ، فاستوخمها، فقال يتشوق إلى المدينة ويخاطب أبا غسّان محمّد بن يحيى وكان معه نازلا:

يآبن يحيى ماذا بدا لك ماذا ... أمقام أم قد عزمت الخياذا [5]

فالبراغيث قد تثوّر منها ... سامر ما نلوذ منها ملاذا [6]

فنحكّ الجلود طورا فتدمى ... ونحكّ الصّدور والأفخاذا

فسقى اللّه طيبة الوبل سحّا ... وسقى الكرخ والصّراة الرّذاذا [7]

بلدة لا ترى بها العين يوما ... شاربا للنّبيذ أو نبّاذا [8]

أو فتى ماجنا يرى اللّهو والبا ... طل مجدا أو صاحبا لوّاذا [9]

هذه الذال فاسمعوها وهاتوا ... شاعرا قال في الرّويّ على ذا

[1] هو زياد بن الربيع من بني عيسى بن بغيض بن ريث بن غطفان بن قيس بن عيلان. وعنترة الفوارس من بني عبس. والهزبر: الأسد.

[2] سعد: هم بنو سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن عيلان بن مضر، أو هم بنو سعد بن بكر بن هوزان .. وذؤابة كل شي ء: أعلاه. الواري: الشحم السمين.

[3] بنو سليم: هم بنو سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة. والثكل: الموت والهلاك. في ج، ب، س: «فكل» ؛ وهو تحريف.

والحيا: الخصب والمطر. والعفاة: جمع عاف، وهو كل طالب فضل أو رزق.

[4] أنكاس: جمع نكس بالكسر، وهو الضعيف والمقصر عن غاية النجدة والكرم. وحاسي: مفاعلة من الحسو، والمغار: الإغارة.

[5] كذا في الأصول والّذي في «لسان العرب» و «تاج العروس» : الخواذ والمخاوذة: الفراق. وجاء أيضا في «القاموس» : الحواذ بالحاء: البعد.

[6] تثوّر: ثار وهاج، وسمر كنصر: لم ينم.

[7] طيبة: المدينة المنوّرة. جاء في «النهاية لابن الأثير» : «و في الحديث أنه صلّى اللّه عليه وسلّم أمر أن تسمى المدينة طيبة وطابة، وهما من الطيب لأن المدينة كان اسمها يثرب، والثرب: الفساد، فنهى أن تسمى به وسماها طيبة وطابة وهما تأنيث طيب وطاب بمعنى الطيب، وقيل هو من الطيب بمعنى الطاهر لخلوصها من الشرك وتطهيرها منه» . والوبل: المطر الشديد الضخم القطر. والكرخ: محلة ببغداد.

والصرة: نهر ببغداد. والرذاذ: المطر الضعيف.

[8] نبذ نبيذا: اتخذه، والنباذ: بائع النبيذ، كالخمار بائع الخمر.

[9] يحتمل أن يكون «صاخبا» من الصخب وهو كثرة اللغط والجلبة. ولواذ مبالغة في لائذ، من لاذ به أي لجأ إليه وعاذ به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت