فهرس الكتاب

الصفحة 3545 من 6876

فقال: أما لبخلك من ... طعام يذهب السّغبا [1]

فصد لأخيك يربوعا ... وضبّا واترك اللعبا [2]

فرشت له قريح المس ... ك والنّسرين والغربا [3]

فأمسك أنفه عنها ... وقام مولّيا هربا

يشمّ الشّيح والقيصو ... م كي يستوجب النسبا [4]

وقام إليه ساقينا ... بكأس تنظم الحببا [5]

معتّقة مروّقة ... تسلّي همّ من شربا

فآلى لا يسلسلها ... وقال اصبب لنا حلبا [6]

/و قد أبصرته دهرا ... طويلا يشتهي الأدبا

فصار تشبّها بالقو ... م جلفا جافيا جشبا [7]

إذا ذكر البرير بكى ... وأبدى الشوق والطربا [8]

وليس ضميره في القو ... م إلّا التّين والعنبا

جحدت أباك نسبته ... وأرجو أن تفيد أبا

قال عليّ بن سليمان: وأنشدني محمّد بن يزيد وأحمد بن يحيى جميعا لعلي بن الخليل في هذا الذكر، وذكر ثعلب أن إسحاق بن إبراهيم أنشد هذه الأبيات لعليّ، قال:

يأيّها الراغب عن أصله ... ما كنت في موضع تهجين [9]

متى تعرّبت وكنت امرأ ... من الموالى صالح الدّين

لو كنت إذ صرت إلى دعوة ... فزت من القوم بتمكين [10]

لكفّ من وجدي، ولكنني ... أراك بين الضّبّ والنّون [11]

[1] السغب: الجوع.

[2] اليربوع: دويبة نحو الفأر لكن ذنبه وأذناه أطول من ذنب وأذني الفأر، ورجلاه أطول من يديه. والضب: دويبة من تشبه التمساح الصغير وذنبها كذنبه وتتلون كالحرباء.

[3] القريح: الخالص، كالقراح. والنسرين: ورد، فارسي معرّب. والغرب: ضرب من الشجر.

[4] القيصوم: من نبات البادية.

[5] هذا البيت في الأصول مقدم على سابقه، وهو خطأ. يدل على ذلك سياق المعنى.

[6] آلى: أقسم. وتسلسل الماء في الحلق: جرى، وسلسله: صب فيه. والحلب: اللبن المحلوب. وفي الأصول «زقا أصبب لنا حببا» وهو تحريف.

[7] الجلف: الجافي، والجشب: الخشن الغليظ.

[8] البرير: ثمر الأراك.

[9] التهجين: التقبيح.

[10] الدعوة في النسب «بالكسر» : أن ينتسب الإنسان إلى غير أبيه وعشيرته.

[11] الوجد: الحزن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت