سمع المجنون بخروج ليلى مع زوجها فقال شعرا
وقال أبو نصر في أخباره: لما زوّجت ليلى بالرجل الثقفيّ سمع المجنون رجلا من قومها يقول لآخر: أنت ممن يشيّع ليلى؟ قال: ومتى تخرج؟ قال: غدا، ضحوة أو الليلة، فبكى [المجنون] [1] ثم قال:
صوت
كأنّ القلب ليلة قيل يغدى ... بليلى العامريّة أو يراح
قطاة عزّها شرك فباتت ... تجاذبه وقد علق الجناح
الغناء ليحيى المكيّ خفيف ثقيل بالوسطى عن عمرو، وفيه رمل ينسب إلى إبراهيم وإلى أحمد بن يحيى المكيّ؛ وقال حبش: فيه خفيف ثقيل [بالوسطى] [1] لسليم.
وعظه رجل من بني عامر فأنشده شعرا
وقال الهيثم بن عديّ في خبره. حدّثني عبد اللّه بن عيّاش الهمدانيّ [2] قال حدّثني رجل من بني عامر قال:
مطرنا مطرا شديدا في ربيع ارتبعناه، ودام المطر ثلاثا ثم أصبحنا في اليوم الرابع على صحو وخرج الناس يمشون على الوادي، فرأيت رجلا جالسا حجرة [3] وحده فقصدته، فإذا هو المجنون جالس وحده يبكي فوعظته وكلّمته طويلا وهو ساكت لم يرفع رأسه إليّ، ثم أنشدني بصوت حزين لا أنساه أبدا وحرقته.
صوت
جرى السّيل [4] فاستبكاني السيل إذ جرى ... وفاضت له من مقلتيّ غروب [5]
وما ذاك إلا حين أيقنت أنه ... يكون بواد أنت فيه [6] قريب
يكون أجاجا دونكم فإذا انتهى ... إليكم تلقّى طيبكم فيطيب
أظلّ غريب الدار في أرض عامر ... ألا كلّ مهجور هناك غريب
وإن الكثيب الفرد من أيمن الحمى ... إليّ وإن لم آته لحبيب
فلا خير في الدنيا إذا أنت لم تزر ... حبيبا ولم يطرب إليك حبيب
وأوّل هذه القصيدة - وفيه أيضا غناء -:
[1] زيادة في ت.
[2] كذا في أغلب النسخ. وفي ت: «عبد اللّه بن عباس الهذليّ» .
[3] حجرة: ناحية.
[4] كذا في أغلب النسخ. وفي ب، س، ح: «جرى الدمع فاستبكاني السيل» وهو تحريف.
[5] الغروب: جمع غرب وهو الدمع.
[6] في ت و «تزيين الأسواق» : «منه» .