فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ممازحته لمطيع بن إياس وشعرهما في ذلك
أخبرني عيسى بن الحسين قال: حدّثني أبو أيّوب المدينيّ قال: قال ابن عبد الأعلى الشيبانيّ: حضر حمّاد عجرد ومطيع بن إياس مجلس محمّد بن خالد وهو أمير الكوفة لأبي/ العباس، فتمازحا، فقال حماد:
يا مطيع يا مطيع ... أنت إنسان رقيع
وعن الخير بطيء ... وإلى الشرّ سريع
فقال مطيع:
إنّ حمّادا لئيم ... سفلة الأصل عديم
لا تراه الدهر إلّا ... يهن العير يهيم [1]
/فقال له حماد: ويلك، أترميني بدائك، واللّه لو لا كراهتي لتمادي الشرّ ولجاج الهجا لقلت لك قولا يبقى، ولكنّي لا أفسد مودّتك، ولا أكافئك إلّا بالمديح، ثم قال:
كل شيء لي فداء ... لمطيع بن إياس
رجل مستملح في ... كلّ لين وشماس [2]
عدل روحي بين جن ... بيّ وعينيّ براسي [3]
غرس اللّه له في ... كبدي أحلى غراس
لست دهري لمطيع ب ... ن إياس ذا تناس
ذاك إنسان له فض ... ل على كلّ أناس
فإذا ما الكأس دارت ... واحتساها من أحاسي [4]
كان ذكرانا مطيعا ... عندها ريحان كاسي
هجاؤه عيسى بن عمرو
أخبرني أحمد بن العبّاس العسكريّ ومحمّد بن عمران الصّيرفيّ قالا: حدّثنا الحسن بن عليل العنزيّ قال:
حدّثنا التّوزيّ قال: كان عيسى بن عمرو بن يزيد صديقا لحمّاد عجرد [5] ، وكان يواصله أيّام خدمته للربيع، فلمّا طرده الربيع واختلّت حاله جفاه عيسى، وإنما كان يصله لحوائج يسأل له الربيع فيها، فقال حمّاد عجرد فيه:
أوصل الناس إذا كانت له ... حاجة عيسى وأقضاهم لحق
ولعيسى إن أتى في حاجة ... ملق ينسى به كلّ ملق
[1] الهن: كناية عما يستفحش ذكره من الرجل والمرأة.
[2] الشماس: النفور والإباء، شمس الفرس شموسا وشماسا: منع ظهره.
[3] العدل: النظير.
[4] أحاسي: أساقي.
[5] في ها «لعجرد» .