فهرس الكتاب

الصفحة 3661 من 6876

ممازحته لمطيع بن إياس وشعرهما في ذلك

أخبرني عيسى بن الحسين قال: حدّثني أبو أيّوب المدينيّ قال: قال ابن عبد الأعلى الشيبانيّ: حضر حمّاد عجرد ومطيع بن إياس مجلس محمّد بن خالد وهو أمير الكوفة لأبي/ العباس، فتمازحا، فقال حماد:

يا مطيع يا مطيع ... أنت إنسان رقيع

وعن الخير بطيء ... وإلى الشرّ سريع

فقال مطيع:

إنّ حمّادا لئيم ... سفلة الأصل عديم

لا تراه الدهر إلّا ... يهن العير يهيم [1]

/فقال له حماد: ويلك، أترميني بدائك، واللّه لو لا كراهتي لتمادي الشرّ ولجاج الهجا لقلت لك قولا يبقى، ولكنّي لا أفسد مودّتك، ولا أكافئك إلّا بالمديح، ثم قال:

كل شيء لي فداء ... لمطيع بن إياس

رجل مستملح في ... كلّ لين وشماس [2]

عدل روحي بين جن ... بيّ وعينيّ براسي [3]

غرس اللّه له في ... كبدي أحلى غراس

لست دهري لمطيع ب ... ن إياس ذا تناس

ذاك إنسان له فض ... ل على كلّ أناس

فإذا ما الكأس دارت ... واحتساها من أحاسي [4]

كان ذكرانا مطيعا ... عندها ريحان كاسي

هجاؤه عيسى بن عمرو

أخبرني أحمد بن العبّاس العسكريّ ومحمّد بن عمران الصّيرفيّ قالا: حدّثنا الحسن بن عليل العنزيّ قال:

حدّثنا التّوزيّ قال: كان عيسى بن عمرو بن يزيد صديقا لحمّاد عجرد [5] ، وكان يواصله أيّام خدمته للربيع، فلمّا طرده الربيع واختلّت حاله جفاه عيسى، وإنما كان يصله لحوائج يسأل له الربيع فيها، فقال حمّاد عجرد فيه:

أوصل الناس إذا كانت له ... حاجة عيسى وأقضاهم لحق

ولعيسى إن أتى في حاجة ... ملق ينسى به كلّ ملق

[1] الهن: كناية عما يستفحش ذكره من الرجل والمرأة.

[2] الشماس: النفور والإباء، شمس الفرس شموسا وشماسا: منع ظهره.

[3] العدل: النظير.

[4] أحاسي: أساقي.

[5] في ها «لعجرد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت