فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 6876

وماذا لهم - لا أحسن اللّه حالهم [1] - من الحظّ تصريم ليلى حباليا

فأنت التي [2] إن شئت أشقيت عيشتي ... وإن شئت بعد اللّه أنعمت باليا

وأنت التي ما من صديق ولا عدا ... يرى نضو [3] ما أبقيت إلا رثى ليا

/ أمضروبة ليلى على أن أزورها ... ومتّخذ ذنبا لها أن ترانيا

إذا سرت في الأرض الفضاء رأيتني ... أصانع رحلي [4] أن يميل حياليا

يمينا إذا كانت يمينا وإن تكن ... شمالا ينازعني الهوى عن شماليا

أحبّ من الأسماء ما وافق اسمها ... وأشبهه أو كان منه مدانيا

هي السحر إلا أنّ للسحر رقية ... وإنّي لا ألفي لها الدهر راقيا

وأنشد أبو نصر للمجنون وفيه غناء:

صوت

تكاد يدي تندى إذا ما لمستها ... وينبت في أطرافها الورق الخضر

أبى القلب إلا حبّها [5] عامريّة ... لها كنية عمرو وليس لها عمرو

الغناء لعريب ثقيل أوّل، وذكر الهشاميّ أن فيه لإسحاق خفيف ثقيل.

رثاؤه لأبيه

أخبرني محمد/ بن مزيد بن أبي الأزهر قال حدّثنا حماد بن إسحاق عن أبيه عن الهيثم بن عديّ قال:

أنشدني جماعة من بني عقيل للمجنون يرثي أباه، ومات قبل اختلاطه وتوحّشه، فعقر على قبره ورثاه بهذه الأبيات:

عقرت على قبر الملوّح ناقتي ... بذي السّرح لمّا أن جفته [6] أقاربه

وقلت لها كوني عقيرا فإنّني ... غداة غد ماش بالأمس راكبه

/ فلا يبعدنك اللّه يا بن مزاحم ... وكلّ امرىء للموت [7] لا بدّ شاربه

[1] كذا في «الديوان» و «تزيين الأسواق» . وفي جميع النسخ: «حفظهم» .

[2] كذا في ت و «الديوان» و «تزيين الأسواق» ، وفي باقي النسخ: «الذي» وهو تحريف.

[3] أصل النضو: المهزول من الدواب ويطلق على المبلى من الثياب وقد يستعمل في الإنسان. ويريد الشاعر هنا جسمه الذي أضناه الحبّ وأبلاه.

[4] كذا في «الديوان» و «تزيين الأسواق» . وفي جميع النسخ «أصانع رجلي أن تميل حياليا» . وانظر فيما تقدّم ص 54 حاشية رقم 3 من هذا الجزء.

[5] كذا في أغلب النسخ. وفي ت: «حبة» .

[6] كذا في أغلب النسخ. وفي ت: «جفاه» وكلاهما صحيح.

[7] كذا في ت. وفي سائر النسخ: «فالموت» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت