فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 6876

خروج زوج ليلى وأبيها إلى مكة واختلاف المجنون إليها

قال خالد بن حمل [1] : حدّثني رجال من بني عامر أنّ زوج ليلى وأباها خرجا في أمر طرق الحيّ إلى مكة، فأرسلت ليلى بأمة لها إلى المجنون فدعته فأقام عندها ليلة فأخرجته في السّحر، وقالت له: سر [2] إليّ في كلّ ليلة ما دام القوم سفرا [3] ، فكان يختلف إليها حتى قدموا. وقال فيها في آخر ليلة لقيها وودّعته:

تمتّع بليلى إنما أنت هامة [4] ... من الهام يدنو كلّ يوم حمامها

تمتّع إلى أن يرجع الركب إنهم ... متى يرجعوا يحرم عليك كلامها

مرض ولم تعده ليلى فقال شعرا

وقال الهيثم: مرض المجنون قبل أن يختلط فعاده قومه ونساؤهم ولم تعده ليلى فيمن عاده، فقال:

صوت

ألا ما لليلى لا ترى عند مضجعي ... بليل ولا يجري بها لي طائر

/ بلى إنّ عجم الطير تجري إذا جرت ... بليلى ولكن ليس للطير زاجر

أحالت عن العهد الذي كان بيننا ... بذي الرّمث [5] أم قد غيّبتها المقابر

الغناء لسليم ثاني ثقيل بالوسطى عن الهشاميّ.

فو اللّه ما في القرب لي منك راحة ... ولا البعد يسليني ولا أنا صابر

وواللّه ما أدري بأيّة حيلة ... وأيّ مرام أو خطار أخاطر

وواللّه إنّ الدهر في ذات بيننا ... عليّ لها في كل أمر لجائر

فلو كنت إذ أزمعت [6] هجري تركتني ... جميع [7] القوى والعقل منّي وافر

ولكنّ أيامي بحفل [8] عنيزة ... وذي الرّمث أيام جناها التجاور

فقد أصبح الودّ الذي كان بيننا ... أمانيّ نفس إن تخبّر خابر

[1] كذا في أغلب النسخ بالحاء المهملة. وفي ح: «جمل» بالجيم المعجمة وفي ت: «جميل» .

[2] كذا في أغلب النسخ. وفي ت: «صر» بالصاد المهملة.

[3] السفر: جمع سافر وهو من خرج إلى السفر.

[4] الهامة: أعلى الرأس واسم طائر، وكان العرب يزعمون أنّ عظام الموتى وقيل أرواحهم تصير هامة فتطير، ونشأ من هذا الزعم قولهم: «هذا هامة اليوم أو غد» أي يموت اليوم أو غدا.

[5] الرمث: شجر يشبه الغضا لا يطول وينبسط ورقه. وذو الرمث: واد لبني أسد. انظر «ياقوت» .

[6] كذا في أغلب النسخ. وفي ت، ح: «إذ أجمعت» وهو بمعنى «أزمعت» .

[7] أي مجتمع القوى.

[8] كذا في ب، ت بالفاء. والحفل: الاجتماع يقال: حفل الماء أي اجتمع، وحفل الوادي إذا جاء بملء جنبيه. والمراد هنا موضع الحفل. وعنيزة: بقعة ينتهي إليها ماء أودية، وهي لبني عامر. وفي ح، ء: «حقل» بالقاف، والحقل: المزرعة. وفي أ، م:

«جفل» بالجيم والفاء ولم يظهر له معنى مناسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت