وهجت قذى عين بلبنى مريضة ... إذا ذكرت فاضت مدامعها تجري
وقلت [1] كذاك الدهر ما زال فاجعا ... صدقت وهل شيء بباق على الدهر
/ الشعر لقيس بن ذريح، والغناء لابن جامع، ثقيل أوّل بالسبّابة في مجرى البنصر عن إسحاق. وفيه لبحر ثقيل أوّل بالوسطى عن عمرو. وفيه لدحمان ثاني ثقيل عن الهشاميّ وعبد اللّه بن موسى.
ومنها الصوت الذي أوّله.
كأنّ القلب ليلة قيل يغدى ... بليلي العامريّة أو يراح
ومنها الصوت الذي أوّله:
وأدنيتني حتى إذا ما سبيتني ... بقول يحلّ العصم سهل الأباطح
الغناء لإبراهيم، خفيف ثقيل بالوسطى عن الهشاميّ
بكاء أبي ليلى على المجنون وشعر وجد بعد موت المجنون في خرقة
أخبرنا الحسين بن القاسم الكوكبيّ قال حدّثنا الفضل الرّبعيّ عن محمد بن حبيب قال:
لما مات مجنون بني عامر وجد أرض خشنة بين حجارة سود، فحضر أهله وحضر [معهم] [2] أبو ليلى - المرأة التي كان يهواها - وهو متذمّم [3] من أهله، فلما رآه ميتا بكى واسترجع وعلم أنه قد شرك في هلاكه، فبينما هم يقلّبونه إذ وجدوا خرقة فيها مكتوب:
ألا أيها الشيخ الذي ما بنا يرضى ... شقيت ولا هنّيت من عيشك الغضّا [4]
شقيت كما أشقيتني وتركتني ... أهيم مع الهلّاك لا أطعم الغمضا [5]
صوت
كأنّ فؤادي في مخالب طائر ... إذا ذكرت ليلى يشدّ بها قبضا
كأن فجاج الأرض حلقة خاتم ... عليّ فما تزداد طولا ولا عرضا
في هذين البيتين رمل ينسب إلى سليم وإلى ابن محرز، وذكر حبش والهشاميّ أنه لإسحاق.
عوتب على التغني بالشعر فقال شعرا
أخبرني محمد بن خلف قال حدّثني أبو سعيد السّكّريّ عن محمد بن حبيب قال حدّثني بعض
[1] في ت «فقلت» .
[2] زيادة في ت.
[3] أي مستنكف منقبض.
[4] كذا في أغلب النسخ. وفي ت و «تزيين الأسواق» : «الخفضا» . وفي «ديوانه» : «و لا أدركت من عيشك الخفضا» .
[5] كذا في ت و «تزيين الأسواق» و «الديوان» . وفي أغلب النسخ ذكر بدل هذا البيت البيت الأخير:
كأن فجاج الأرض حلقة خاتم ... عليّ فما تزداد طولا ولا عرضا»
ثم كرر هذا البيت مرة ثانية بعد كلمة صوت.