فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بلى قد وسعت الجود والجود ميت ... ولو كان حيا ضقت حتى تصدعا
فتى عيش في معروفه بعد موته ... كما كان بعد السيل مجراه ممرعا [1]
أبى ذكر معن أن تموت فعاله ... وإن كان قد لاقى حماما ومصرعا
أشعر العباسيين
أخبرني أحمد بن يحيى بن عليّ بن يحيى إجازة [2] قال: حدّثني ابن مهرويه قال: حدّثني عليّ بن عبيد الكوفي [3] قال: حدّثني الحسين بن أبي الخصيب الكاتب عن أحمد بن يوسف الكاتب، قال:
كنت أنا وعبد اللّه بن طاهر عند المأمون وهو مستلق على قفاه، فقال لعبد اللّه بن طاهر: يا أبا العباس، من أشعر من قال الشعر في خلافة بني هاشم؟ قال: أمير المؤمنين أعلم بهذا وأعلى عينا. فقال له: على ذاك فقل، وتكلم أنت أيضا يا أحمد بن يوسف. فقال عبد اللّه بن طاهر: أشعرهم الذي يقول:
أيا قبر معن كنت أوّل خطة ... من الأرض خطت للمكارم مضجعا [4]
فقال أحمد بن يوسف: بل أشعرهم الذي يقول:
وقف الهوى بي حيث أنت فليس لي ... متأخّر عنه ولا متقدم [5]
/فقال: أبيت يا أحمد إلا غزلا! أين أنتم عن الذي يقول:
يا شقيق النفس من حكم ... نمت عن ليلي ولم أنم [6]
أبو عبيدة يعجب بشعره
أخبرني الحسن بن عليّ قال: حدّثنا أبو خليفة عن التّوزي، قال: قلت لأبي عبيدة: ما تقول في شعر الحسين بن مطير؟ فقال: واللّه لوددت أن الشعراء قاربته في قوله:
مخصرة الأوساط زانت عقودها ... بأحسن مما زينتها عقودها
فصفر تراقيها، وحمر أكفها ... وسود نواصيها، وبيض خدودها
وصفه للسحاب والمطر
أخبرني عليّ بن سليمان الأخفش، قال: أنشدنا محمد بن يزيد للحسين بن مطير، قال:
كان سبب قوله هذه الأبيات أن واليا ولي المدينة، فدخل عليه الحسين بن مطير، فقيل له: هذا من أشعر الناس. فأراد أن يختبره، وقد كانت سحابة مكفهرة نشأت، وتتابع منها الرعد والبرق، وجاءت بمطر جود. فقال له: صف هذه السحابة. فقال:
[1] في «شرح التبريزي» على «الحماسة» (2: 3 بولاق) : مرتعا.
[2] كذا في ف. وفي الأصول: أحمد بن عبيد اللّه بن عمار.
[3] كذا في ف. وفي الأصول: علي بن عبيد اللّه الكوفي.
[4] كذا في ف. وفي الأصول: ... حفرة ... للمكارم مضجعا.
[5] البيت مع أبيات أخرى لأبي الشيص. ( «الشعر والشعراء» لابن قتيبة ص 535 و «الأغاني» آخر هذا الجزء.)
[6] البيت مطلع قصيدة لأبي نواس.