فهرس الكتاب

الصفحة 3974 من 6876

منكرا، فقال له: باعدت جدا. فقال: اخرج فقل: من كان ههنا من الأوس والخزرج فليدخل. فخرج فقالها، فلم يدخل [1] أحد. فقال له معاوية: أخرج فقل: من كان ههنا من الأنصار فليدخل. فخرج فقالها، فدخلوا يقدمهم النعمان بن بشير وهو يقول:

يا سعد لا تعد الدعاء فما لنا ... نسب نجيب به سوى الأنصار [2]

نسب تخيّره الإله لقومنا ... أثقل به نسبا على الكفار [3]

إن الذين ثووا ببدر منكم ... يوم القليب هم وقود النار

/ فقال معاوية لعمرو: قد كنا أغنياء عن هذا [4] .

الشعراء من آل النعمان

والنعمان بن بشير: هو من المعروفين في الشعر سلفا وخلفا، جده شاعر، وأبوه شاعر، وعمه شاعر، وهو شاعر، وأولاده وأولاده شعراء.

فأما جده سعد بن الحصين [5] فهو القائل.

إن كنت سائلة والحق معتبة ... فالأزد نسبتنا والماء غسان [6]

شم الأنوف لهم عز ومكرمة ... كانت لهم من جبال الطّود أركان [7]

وعمه الحسين بن سعد أخو بشير بن سعد، القائل:

إذا لم أزلا إلا لآكل أكلة ... فلا رفعت كفي إليّ طعامي

فما أكلة إن نلتها بغنيمة ... ولا جوعة إن جعتها بغرام

وأبوه بشير بن سعد الذي يقول [8] :

[1] عن ف ومب.

[2] كذا في ف، مب. وفي الأصول: لا تجب الدعاء. وفي «الديوان» : لا تعد النداء ... نجيب له.

[3] كذا في ف، مب و «الديوان» . وفي الأصول: إلى الكفار.

[4] زاد «الديوان» في هذا الخبر هنا: «فقام مغضبا فانصرف، فبعث فيه معاوية، فرده وترضاه، وقضى حوائجه وحوائج من كان معه من الأنصار، وقال لعمرو: قد كنا عن هذا أغنياء» .

[5] كذا في جميع الأصول. وهو غلط من المؤلف نبه عليه ناشر «الديوان» . ولعل صوابه: سعد أبو الحسين. والحسين: عم النعمان بن بشير. والبيتان المنسوبان إليه ينسبان أيضا إلى حسان بن ثابت، وهما في «ديوانه» مع بعض اختلاف في الرواية.

[6] معتبة: موجدة. يريد أن الحق يثقل على النفوس سماعه، فيورث العتاب والغضب. وفي «ديوان حسان» : مغضبة. ويروى الشطر الأول في «ديوان النعمان» (ص 13) و «سيرة ابن هشام» (1: 10) «إما سألت فإنا معشر نجب» ، وفي «ديوان حسان» و «سيرة ابن هشام» : «الأسد نسبتنا» : والأسد: لغة في الأزد، وهو الأسد بن الغوث، من أجود الأنصار. وغسان: ماء بسد مأرب باليمن، كان شربا لبني مازن بن الأزد بن الغوث، وهم الأنصار وبنو جفتة وخزاعة. ويقال: غسان: ماء بالمشلل، قريب من الجحفة: (عن «معجم البلدان» لياقوت) .

[7] جبال الطود: هي جبال السراة. وفي «ديوان حسان» : «كجبال الطود» ، وفيه أيضا: «لهم مجد» .

[8] ذكر ياقوت الأبيات: 1، 2، 5 وبيتا آخر من القصيدة، ونسبها لبشير بن سعد أبي النعمان، ونسبها السكري إلى حسان بن ثابت، وهي في «ديوانه» (ص 42) . وتنسب أيضا لسعد بن الحصين من بني الحارث بن الخزرج. ويبدو أن الأبيات المذكورة هنا ملفقة من أقوال هؤلاء الشعراء لأن المعنى غير متسق فيها جميعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت