فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ليالي تسبي قلوب الرجا ... ل تحت الخدور بحسن الغزل
من الناهضات بأعجازهنّ ... حين يقوم جزيل الكفل
كأن الرّضاب وصوب السحا ... ب بات يشاب بذوب العسل
من الليل خالط أنيابها ... بعيد الكرى واختلاف العلل [1]
/أخذ هذا المعنى جميل منه، فقال:
وكأن طارقها على علل الكرى ... والنجم وهنا قد دنا لتغوّر [2]
يشتمّ ريح مدامة معلولة ... بسحيق مسك في ذكي العنبر [3]
وفي هذه القصيدة يقول النعمان:
وأورع ذي شرف حازم ... صروم وصول حبال الخلل [4]
كريم البلاء صبور اللقا ... ء صافي الثناء قليل العذل [5]
عظيم الرماد طويل العما ... د واري الزناد بعيد القفل [6]
أقمت له ولأصحابه ... عمود السّرى بذمول رمل [7]
مداخلة سرحة جسرة ... على الأين دوسرة كالجمل [8]
عبد اللّه بن النعمان
ومن شعراء ولد النعمان بن بشير، ابنه عبد اللّه بن النعمان، وهو القائل:
ماذا رجاؤك غائبا ... من لا يسرّك شاهدا
وإذا دنوت يزيده ... منك الدنو تباعدا
[1] اختلاف العلل: حدوث النوم بعد النوم. ورواية «الديوان» :
من الليل شارك أنيابها ... بعيد الرقاد وبعيد الكسل
[2] وهنا: ساعة في وسط الليل.
[3] يشتم: كذا في ف، مب. وفي الأصول: كنسيم. وفي «الأغاني» (8: 101) : يستاف: وهو بمعنى يشتم. ورواية البيت في هذا الموضع من «الأغاني» :
يستاف ريح مدامة معجونة ... بذكي مسك أو سحيق العنبر
[4] الأروع من الرجال: الذي يعجبك حسنه. والخلل: جمع خلة، وهي الحبيبة. ورواية الشطر الأول في «الديوان» :
وأفيح ذي سرب حازم
[5] في «الديوان» : «قليل العلل» .
[6] القفل: كذا في مب، و «الديوان» ، وهو الرجوع من أماكن الغزو البعيدة. وفي بقية الأصول: العقل. تحريف.
[7] العمود: طريق السير الذي تستقيم عليه السيارة. والذمول: الناقة تسير الذميل، وهو ضرب من سير الإبل فوق العنق. ورمل: أي ذات رمل، وهو ضرب من السير السريع، وهو الهرولة. وفي «الديوان» : «و لأشباهه» في مكان «و لأصحابه» .
[8] مداخلة: كذا في ف، مب، أ، «الديوان» . وهي المكتنزة المدمجة الخلق. وفي س: بذعلبة، وهي الناقة السريعة، شبهت بالذعلبة، وهي النعامة. والسرحة: الطويلة الجسم، وأصلها الشجرة العظيمة. والجسرة: الماضية، أو الطويلة الضخمة. والأين: التعب والكلال. والدوسرة: الضخمة الشديدة.