فهرس الكتاب

الصفحة 4048 من 6876

أرادت سكينة أن تحدث في الدار خبرا يتحدث به الناس

وأخبرني الحرمي بن أبي العلاء قال: حدّثني الزبير بن بكار عن عمه قال:

قالت سكينة لأم أشعب: سمعت للناس خبرا؟ قالت: لا، فبعثت إلى إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف فتزوّجته، وبلغ ذلك بني هاشم/ فأنكروه، وحملوا العصيّ، وجاءوا فقاتلوا بني زهرة حتى كثر الشّجاج، ثم فرّق بينهم، وخيرت سكينة فأبت نكاح إبراهيم، ثم التفتت إلى أم أشعب وقالت: أترين الآن أنه كان للناس اليوم خبر؟

قالت: إي واللّه - بأبي أنت - وأي خبر [1] .

قال هارون بن الزيات: وجدت في كتاب القاسم بن يوسف: حدّثني الهيثم بن عديّ، عن أشعب، قال:

كان زوجها زيد بن عمرو بن عثمان شديد البخل

تزوّج زيد بن عمرو بن عثمان بن عفان سكينة، وكان أبخل قرشيّ رأيته، فخرج حاجا وخرجت سكينة معه، فلم تدع إوزة ولا دجاجة ولا خبيصا ولا فاكهة/ إلا حملته معها، وأعطتني مائة دينار، وقالت [2] : يابن أم حميدة، اخرج معنا [2] . فخرجت ومعنا طعام على خمسة أجمال، فلما أتينا السّيالة نزلنا، وأمرت بالطعام أن يقدم، فلما جيء بالأطباق، أقبل أغيلمة من الأنصار يسلمون على زيد، فلما رآهم قال: أوّه. خاصرتي. باسم اللّه، ارفعوا الطعام، وهاتوا الترياق والماء الحار، فأتي به فجعل يتوجّرهما [3] حتى انصرفوا، ورحلنا وقد هلكت جوعا، فلم آكل إلا مما اشتريته من السّويق [4] . فلما كان من الغد أصبحت وبي من الجوع ما اللّه أعلم به، ودعا بالطعام وأتي به. قال: فأمر بإسخانه، وجاءته مشيخة من قريش يسلمون عليه، فلما رآهم اعتل بالخاصرة، ودعا بالتّرياق والماء الحار، فتوجّره ورفع الطعام، فلما ذهبوا أمر بإعادته، فأتي به وقد برد، فقال لي: يا أشعب، هل إلى إسخان هذا الدجاج سبيل؟ فقلت له أخبرني عن دجاجك هذا؟ أمن آل فرعون، فهو يعرض على النار غدوّا وعشيا.

كانت سكينة تبغض أهل الكوفة

أخبرني أحمد بن عبيد اللّه بن عمار قال: حدّثنا سليمان بن أبي شيخ، عن محمد بن الحكم، عن عوانة، قال:

جاء قوم من أهل الكوفة يسلمون على سكينة فقالت لهم: اللّه يعلم أني أبغضكم: قتلتم جدي عليا، وأبي الحسين، وأخي عليا، وزوجي مصعبا، فبأيّ وجه تلقونني، أيتمتموني صغيرة، وأرملتموني كبيرة.

حرص سكينة على معرفة أخبار الناس

أخبرني الحسن بن علي عن أحمد بن زهير عن المدائني قال: بينما سكينة ذات ليلة تسير، إذ سمعت حاديا يحدو في الليل يقول:

لولا ثلاث هنّ عيش الدهر

فقالت لقائد قطارها. ألحق بنا هذا الرجل، حتى نسمع منه ما هذه الثلاث. فطال طلبه لذلك حتى أتعبها. فقالت

[1] كذا في ف، مب. وفي الأصول: بلى، بأبي أنت وأمي.

(2 - 2) العبارة عن ف، مب.

[3] توجر الدواء: صبه في حلقه شيئا بعد شيء.

[4] كذا في ف، مب. وفي بقية الأصول: السوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت