فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لغلام لها: سر أنت حتى تسمع منه، فرجع إليها فقال: سمعته يقول:
الماء والنوم وأم عمرو
فقالت: قبحه اللّه! أتعبني منذ الليلة.
حج أشعب مع سكينة
قال: وحدّثني المدائني أن أشعب حج مع سكينة، فأمرت له بجمل قويّ يحمل أثقاله، فأعطاه القيّم جملا ضعيفا، فلما جاء إلى سكينة قالت له: أعطوك ما أردت؟ قال: عرسه الطلاق، لو أنه حمل قتبا على الجمل لما حمله، فكيف يحمل محملا [1] .
كانت ترمي الجمار فرمت خاتمها بدل حصاة سقطت منها
أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال: حدّثنا عمر بن شبة، عن نعيم بن سالم بن عليّ الأنصاريّ، عن سفيان بن حرب، قال:
رأيت سكينة بنت الحسين عليه السّلام ترمي الجمار، فسقطت من يدها الحصاة السابعة، فرمت بخاتمها مكانها.
استبدلت بمالها في الزوراء قصرا بلزق الجماء أعجبها حسنه
وقال هارون بن الزيات: حدّثني أبو حذافة السهميّ قال: أخبرني غير واحد، منهم محمد بن طلحة:
/ أن سكينة ناقلت بمالها بالزوراء، إلى قصر يقال له البريديّ [2] بلزق الجماء، فلما سال العقيق، خرجت ومعها جواريها تمشي، حتى جاءت السيل، فجلست على جرفه، ومالت برجليها في السيل، ثم قالت: هذا في است المغبون [3] . واللّه لهذه الساعة من هذا القصر خير من الزوراء. قال [4] : وكان البريديّ قصرا لا غلة له، وإنما يتنزه فيه، وكانت غلة الزوراء غلة وافرة عظيمة [4] .
خرجت بها سلعة فأجريت لها جراحة
وقال/ هارون: وحدّثني علي بن محمد النوفليّ عن أبيه، وعمه وغيرهما من مشايخ الهاشميين والطالبيين:
أن سكينة بنت الحسين عليه السّلام، خرجت بها سلعة [5] في أسفل عينها، فكبرت حتى أخذت وجهها وعينها، وعظم شأنها، وكان بدراقس منقطعا إليها في خدمتها، فقالت له: ألا ترى ما قد وقعت فيه؟ فقال: لها أتصبرين على ما يمسّك من الألم حتى أعالجك؟ قالت: نعم. فأضجعها، وشق جلد وجهها حتى ظهرت السّلعة، ثم كشط الجلد عنها أجمع، وسلخ اللحم من تحتها حتى ظهرت عروق السلعة، وكان منها شيء تحت الحدقة،
[1] ف، مب: فقال لها: امرأته الطلاق، لو أنه حمل قتب على الجمل ما حمله، فكيف يحمل حملا. وقوله «عرسه الطلاق» يريد أنها طالق، فعبر بالمصدر بذل الصفة.
[2] ف، مب: الزينبي.
[3] ف: الميت واللّه المغبون. والعبارة غامضة.
(4 - 4) العبارة عن ف، مب.
[5] السلعة: ورم كالخراج يحدث في أي موضع في الجسم، يكون حجمه أولا كالحمصة، ثم يكبر إلى حجم البطيخة.