فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 6876

قيل إن النعمان أكره عديا على طلاق هند فطلقها

وروى ابن حبيب عن ابن الأعرابيّ: أنّ النعمان لما حبس عديّا أكرهه في أمرها على/ طلاقها ولم يزل به حتى طلّقها. قال ابن حبيب: وذكر عديّ بن زيد صهره هذا للنعمان في قصائده وكان زوج أخته - هكذا ذكر العلماء من أهل الحيرة. وقالت رواة العرب: إنه كان زوج ابنته هند - فمن ذلك قوله في قصيدته التي أوّلها:

أبصرت عيني عشاء ضوء نار

فقال فيها:

أجل نعمى ربّها أوّلكم ... ودنوّي كان منكم واصطهاري

نحن كنّا قد علمتم قبلها [1] ... عمد البيت وأوتاد الإصار

سبب تنصر النعمان وما وقع بينه وبين عديّ في ذلك

أخبرني محمد بن يحيى الصّوليّ قال حدّثنا إبراهيم بن فهد قال حدّثنا خليفة بن خيّاط شباب [2] العصفريّ قال حدّثنا هشام بن محمد قال حدّثني يحيى بن أيوب البجليّ قال حدّثنا أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد اللّه البجليّ قال: سمعت جدّي جرير بن عبد اللّه يقول، وأخبرني به عمّي قال حدّثنا أحمد بن عبيد اللّه قال أخبرنا محمد بن يزيد بن زياد الكلبيّ أبو عبد اللّه قال حدّثني معروف بن خرّبوذ [3] عن يحيى بن أيوب/ عن أبي زرعة بن عمرو قال: سمعت جدّي جرير بن عبد اللّه - ولفظ هذا الخبر لأحمد ابن عبيد اللّه وروايته أتم - قال:

كان سبب تنصّر النعمان - وكان يعبد الأوثان قبل ذلك، وقال أحمد بن عبيد اللّه في خبره: النعمان بن المنذر الأكبر - أنه كان قد خرج يتنزه بظهر الحيرة ومعه عديّ بن زيد، فمرّ على المقابر من ظهر الحيرة ونهرها؛ فقال له عديّ بن زيد: أبيت اللّعن، أتدري ما تقول هذه المقابر؟ قال: لا، وقال أحمد بن عبيد اللّه في خبره: فقال له تقول:

أيّها الركب المخبّو ... ن على الأرض المجدّون

كما أنتم كنّا [4] ... وكما نحن تكونون

[1] كذا وقع هنا في جميع الأصول، وقد تقدّم في جميع الأصول في ص 134 من هذا الجزء: «قبلكم» .

[2] كذا في ح، وفي ب، س، م: «خليفة بن خياط عن شباب العصفرى» والصواب ما أثبتناه إذ هو «خليفة بن خيّاط بن خليفة بن خيّاط العصفري الملقّب بشباب» (انظر «تهذيب التهذيب» و «الخلاصة في أسماء الرجال» في اسم خليفة) .

[3] خرّبوذ بفتح الخاء وتشديد الراء أوبسكونها ثم ضم الموحدة هو محدّث لغويّ إخباريّ مكيّ من موالى آل عثمان. (انظر «تهذيب التهذيب» و «تاج العروس» ) .

[4] كذا في جميع الأصول، والشعر من مجزوء الرمل المسبغ، وتقطيعه:

فاعلاتن فاعلاتن ... فاعلاتن فاعلاتان

فيكون على هذا غير موزون. وجاء في «شعراء النصرانيّة» ج 2 ص 442 هكذا:

كما أنتم كذا كنّا

وهذا الشطر أيضا من بحر آخر يقال له: الهزج، وتقطيعه:

مفاعلين مفاعيلن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت