فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أمّا أبوك فعين الجود تعرفه ... وأنت أشبه خلق اللّه بالجود [1]
لو لا يزيد ولو لا قبله عمر ... ألقت إليك معدّ بالمقاليد
/ ما ينبت العود إلا في أرومته ... ولا يكون الجنى إلّا من العود
وهب له نصر بن سيار جارية فقال في ذلك شعرا
أخبرني الحسن، قال: حدثنا أحمد، عن المدائنيّ، قال:
وهب نصر بن سيّار لأبي عطاء جارية، فلما أصبح غدا على نصر، فقال: ما فعلت أنت وهي؟ فقال: قد كان شيء منّي منعني من بعض حاجتي - يعني النّوم - يعني النّوم - فقال: وهل قلت في ذلك شعرا؟ قال: نعم، وأنشد:
إنّ النكاح وإن هرمت [2] لصالح ... خلف لعينك من لذيذ المرقد
فقال نصر:
ذاك الشقاء فلا تظنّن غيره ... ليس المشاهد مثل من لم يشهد
فقال: أصلحك اللّه، إني قد امتدحتك فائذن لي أن أنشدك، قال: إني لفي شغل، ولكن ائت تميما، فأتاه فأنشده، فحمله على برذون أبلق، فقال له نصر من الغد: ما فعل بك تميم؟ فقال:
لئن كان أغلق باب الندى ... فقد فتح الباب بالأبلق
ثم أنشده قوله:
وهيكل يقال في جلاله ... تقصر أيدي الناس عن قذاله
/ جعلت أوصالي على أوصاله ... إنّك حمّال على أمثاله
لبس السواد وقال شعرا في ذلك
أخبرني الحسن، قال: حدثنا أحمد بن الحارث، عن المدائنيّ، قال: لما أمر أبو جعفر الناس بلبس السّواد، لبسه أبو عطاء فقال:
كسيت ولم أكفر من اللّه نعمة ... سوادا إلى لوني ودنّا [3] ملهوجا [4]
وبايعت كرها بيعة بعد بيعة ... مبهرجة إن كان أمر مبهرجا [5]
يضيف بيتين من الشعر إلى بيتين بعث بهما إليه إبراهيم بن الأشتر
أخبرني الحسن، قال: حدثنا أحمد، عن المدائنيّ، قال:
بعث إبراهيم بن الأشتر إلى أبي عطاء ببيتين من شعر، وسأله أن يضيف إليهما بيتين من رويّهما وقافيتهما، وهما:
[1] المختار 1: 413.
[2] في ب، س: «هربت» والمثبت من ما.
[3] الدن: قلنسوة محددة الأطراف وكان العباسيون قد أمروا بلبس القلانس.
[4] الملهوج: غير المحكم.
[5] كذا في ما وفي أ: «إن كان أمر» .