فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
خوفا على جعفر بن يحيى ... لا حقّق الخوف والحذار
إن يعفه اللّه لا نحاذر ... ما أحدث الليل والنهار
قال: فأوصل الحاجب رقعته، ثم خرج فأمره بالوصول وحده، وانصرف سائر النّاس.
الرشيد يأمر بتعجيل صلته له
أخبرني الحسن قال: حدثنا العنزيّ، قال: حدّثني محمد بن الحسين، عن عمرو بن عليّ: أنّ أشجع السّلميّ كتب إلى الرشيد وقد أبطأ عنه شيء أمر له به:
/أبلغ أمير المؤمنين رسالة ... لها عنق [1] بين الرّواة فسيح
بأنّ لسان الشعر ينطقه النّدى ... ويخرسه الإبطاء وهو فصيح
فضحك الرشيد وقال له: لن يخرس لسان شعرك، وأمر بتعجيل صلته.
مدح محمد بن منصور بشعر كان أحب مدائحه إليه
أخبرني الحسن، ومحمد بن يحيى الصّوليّ، قالا: حدثنا العنزيّ، قال: حدثني أحمد بن محمد بن منصور بن زياد، وكان يقال لأبيه فتى العسكر، قال:
أقبل أشجع إلى باب أبي، فرأى ازدحام الناس عليه، فقال:
على باب ابن منصور ... علامات من البذل
جماعات وحسب البا ... ب [2] نبلا كثرة الأهل
فبلغ أبي بيتاه هذان، فقال: هما واللّه أحبّ مدائحه إليّ.
هنأ جعفر بن يحيى بولاية خراسان
أخبرني عمّي، والحسن بن عليّ، قال: حدّثنا الفضل بن محمد اليزيديّ، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الموصليّ، قال:
لما ولّى الرشيد جعفر بن يحيى خراسان جلس للناس فدخلوا عليه يهنّئونه ثم دخل الشعراء فأنشدوه؛ فقام أشجع آخرهم، فاستأذن في الإنشاد فأذن له، فأنشده قوله:
أتصبر للبين أم تجزع ... فإنّ الدّيار غدا بلقع [3]
/غدا يتفرّق أهل الهوى ... ويكثر باك ومسترجع
حتى انتهى إلى قوله:
ودوّيّة [4] بين أقطارها ... مقاطيع أرضين لا تقطع
[1] العنق: السير السريع.
[2] في ف: وحسب الدار.
[3] البلقع: الأرض القفر التي لا شيء بها.
[4] الدوية: الصحراء الواسعة.