فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تجاوزتها فوق عيرانة [1] ... من الريح في سيرها أسرع
إلى جعفر نزعت رغبة ... وأيّ فتى نحوه تنزع
فما دونه لامرىء مطمع ... ولا لامرىء غيره مقنع [2]
ولا يرفع الناس من حطّه ... ولا يضعون الذي يرفع
يريد الملوك مدى جعفر ... ولا يصنعون كما يصنع
وليس بأوسعهم في الغنى ... ولكنّ معروفه أوسع
تلوذ الملوك بآرائه [3] ... إذا نالها الحدث الأفظع
بديهته مثل تدبيره ... متى رمته [4] فهو مستجمع
وكم قائل إذ رأى ثروتي [5] ... وما في فضول الغنى أصنع:
غدا في ظلال ندى جعفر ... يجرّ ثياب الغنى أشجع
فقل لخراسان تحيا فقد ... أتاها ابن يحيى الفتى الأروع
فأقبل عليه جعفر بن يحيى ضاحكا، واستحسن شعره، وجعل يخاطبه مخاطبة الأخ أخاه، ثم أمر له بألف دينار.
يهوّن على جعفر بن يحيى عزله عن خراسان
قال: ثم بدا للرّشيد في ذلك التّدبير، فعزل جعفرا عن خراسان بعد أن أعطاه العهد والكتب، وعقد له العقد وأمر ونهى، فوجم لذلك جعفر، فدخل عليه أشجع فأنشده يقول:
أمست خراسان تعزّى بما ... أخطأها من جعفر المرتجى
/ كان الرّشيد المعتلى أمره ... ولّى عليها المشرق الأبلجا [6]
ثم أراه رأيه أنّه ... أمسى إليه منهم أحوجا
فكم به الرّحمن [7] من كربة ... في مدّة تقصر قد فرّجا
فضحك جعفر ثم قال: لقد هوّنت عليّ العزل، وقمت لأمير المؤمنين بالعذر، فسلني ما شئت، فقال: قد كفاني جودك ذلّة السؤال، فأمر له بألف دينار آخر.
يمدح محمد الأمين وهو ابن أربع سنين
أخبرني عمّي، قال: حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعد، عن أبي دعامة، عن أشجع، قال:
[1] العيرانة: الناقة النشيطة. وفي ب، ما: «ريحانة» .
[2] في «الشعر والشعراء» لابن قتيبة 2 - 883:
وما خلفه لامرىء مطمع ... ولا دونه لامرىء مقنع
[3] في ب، ما: «بأبوابه» .
[4] في «الشعر والشعراء» لابن قتيبة 2/ 883:
«متى هجته»
[5] في «الشعر والشعراء» لابن قتيبة 2/ 883:
«و كم قائل إذ رأى بهجتي»
[6] في ب، ما:
«ولى عليه»
وفي ف:
«ولى على مشرقها»
وفي «التجريد» :
«ولى على مشرقه»
[7] في «المختار» :
«فكم فك به الرحمن من كربة»
ولا يستقيم الوزن.