فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 6876

يغنّونه بالتاء على لفظ المؤنث، وقد وصف في هذه القصيدة الناقة ولم يذكر من صفتها إلّا قوله:

ومن سيرها العنق المسبطرّ

/ ولكنّ المغنّين أخذوا من صفة العير شيئا ومن صفة الناقة شيئا فخلطوها وغنّوا فيهما. وقوله:

فماذا تخطرف من قلّة

يعني أنّه يمرّ بالموضع المرتفع فيطفره [1] . وروى الأصمعيّ:

فماذا تخطرف من حالق ... ومن قلّة وحجاب وجال

فالحالق: ما أشرف. والحجاب: ما حجب عنك ما بين يديك من الأرض.

والجال: حرف [2] الشيء، يقال له: جال وجول. والعنق المسبطرّ: المسترسل السهل.

والعجرفيّة: التعسف والإسراع. يقول: أذا كلّت وتعبت تعجرفت في السير من بقيّة نفسها وشدّتها. وروى الأصمعيّ فيها:

خيال لجعدة قد هاج لي ... نكاسا من الحبّ بعد اندمال

يقال: نكس ونكاس بمعنى واحد وهو عود المرض بعد الصحة. والاندمال: الإفاقة من العلّة، واندمال الجرح: برؤه. فأمّا الأبيات التي يصف فيها الناقة فقوله:

فسلّ الهموم بعيرانة [3] ... مواشكة [4] الرّجع بعد انتقال

/ ذمول [5] تزفّ زفيف الظّلي ... م شمّر [6] بالنّعف وسط الرّئال [7]

وترمدّ [8] هملجة [9] زعزعا [10] ... كما انخرط الحبل فوق المحال [11]

[1] كذا في ح و «يطفره» : يثبه، يقال: طفر الحائط أي وثبه إلى ما وراءه. وفي سائر الأصول «فيظفره» بالظاء المعجمة وهو تحريف.

[2] كذا في ح وهو الموافق لما في «كتب اللغة و «شرح أشعار الهذليين» لأبي سعيد السكريّ طبع أوروبا (ص 195) من أن جال الشي ء: جانبه وحرفه، وهو المراد هنا، وفي سائر الأصول: «جوف» ولعله محرف عن جرف وهو ما أكلته السيول أو جانب النهر الذي يسقط كل ساعة جزء منه.

[3] العيرانة: الناقة الناجية في نشاط.

[4] مواشكة الرجع: سريعته، والرجع: ردّ يديها في السير. وقوله: بعد انتقال، رواية في البيت وقد اجتمعت عليها جميع النسخ. وفي «أشعار الهذليين» «بعد النقال» وقال شارحها: النقال والمناقلة: ضرب من السير. (انظر «شرح أشعار الهذليين» ص 183 طبع أوروبا) .

[5] الذمول: وصف للناقة، من الذميل وهو ضرب من سير الإبل، قيل: هو السير اللين، وقيل: هو فوق العنق. قال أبو عبيد: إذا ارتقع السير عن العنق قليلا فهو التزيد، فإذا ارتفع عن ذلك فهو الذميل ثم الرسيم، والزفيف: الإسراع ومقاربة الخطو.

[6] شمر: جدّ مسرعا، والنعف: ما انحدر من حزونة الجبل وارتفع عن منحدر الوادي.

[7] كذا في أغلب النسخ و «شرح أشعار الهذليين» لأبي سعيد السكريّ طبع أوروبا. والرئال: جمع رأل وهو ولد النعام. وفي ب، س:

«الربال» بالباء الموحدة وهو تحريف.

[8] ترمّد: تسرع في العدو، يقال: ارمدّ إذا مضى على وجهه وأسرع.

[9] الهملجة كالهملاج: حسن سير الدابة في سرعة.

[10] زعزعا: شديدا، يقال سير زعزع أي شديد.

[11] المحال والمحالة: البكرة العظيمة التي يستقي عليها، وإنما سميت محالة لأنها تدور فتنقل من حالة إلى حالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت