فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 6876

ومن سيرها العنق المسبطرّ ... والعجرفيّة بعد الكلال

كأنّي ورحلي إذا رعتها [1] ... على جمزى [2] جازىء بالرمال

وأمّا صفة الحمار في هذه القصيدة فقوله فيه وفي الأتن:

فظلّ يسوّف [3] أبو الها ... ويوفي [4] زيازي حدب التّلال [5]

فطاف بتعشيره [6] وانتحى ... جوائلها [7] وهو كالمستجال

/ تهادى حوافرها جندلا [8] ... زواهق [9] ضرب قلات بقال [10]

رمى بالجراميز [11] عرض الوجي ... ن [12] وآرمدّ في الجريّ بعد انفتال [13]

بشأو [14] له كضريم الحري ... ق أو شقّة [15] البرق في عرض خال [16]

يمرّ كجندلة المنجني ... ق يرمى بها السور يوم القتال

فماذا تخطرف من حالق ... ومن حدب وحجاب وجال

الشعر لأمية بن أبي عائذ الهذليّ. والغناء لابن عائشة. ولحن ابن عائشة مشكوك فيه: أيّ الألحان المصنوعة في هذا الشعر هو، فيقال: إنّه خفيف الرمل، ويقال: إنّه هو الثقيل [17] الأوّل، ويقال: إنه الرمل. فأمّا خفيف الرمل

[1] كذا في ب س و «أشعار الهذليين» . ورعتها: ذعرتها. وفي م، ح: زعتها بالزاي المعجمة وهي رواية حكيت في شرح «أشعار الهذليين» عن الجمحي. وزعتها: حثثتها، يقال: زاع ناقته بالزمام يزوعها زوعا إذا هيجها وحركها بزمامها لتزداد في سيرها:

[2] جمزي: وثاب سريع، وهو وصف لحمار وحش شبه به ناقته. وجازى ء: مكتف بالرطب عن الماء.

[3] يسوّف: يشم، ولم نجد فيما بين أيدينا من «كتب اللغة «كاللسان وتاج العروس» «سوّف» مضعفا بمعنى شم، وإنما الموجود «ساف واستاف وساوف» .

[4] يوفي: يشرف ويعلو، وعير ميفاء على الآكام إذا كان من عادته أن يوفى عليها ويعلوها:

[5] زيازي: جمع زيزاءة وهي الأرض الغليظة. وحدب التلال: صعابها، جمع حدباء وهي الصعبة.

[6] رواية «أشعار الهذليين» : «فصاح بتعشيره» وأشار شارحها إلى الرواية التي هنا. والتعشير: النهيق يقال: عشر الحمار إذا تابع النهيق عشر نهقات، فهو معشر، ثم قيل للنهيق: تعشير. وانتحى: اعتمد وقصد.

[7] فسره أبو سعيد السكري في شرحه على شعر «أشعار الهذليين» المطبوع بأوروبا بقوله: وانتحى أي اعتمد جوائلها أي ما جال منها حين حمل كالمستجال المستخف استجاله شيء فجال؛ ثم قال: والمستجال كأنما أصاب فرعا فاستجال.

[8] معنى تهادى الحوافر الجندل: أن تقذفه هذه إلى هذه أي ترمي به اليد إلى الرجل والرجل إلى اليد.

[9] زواهق: سابقات متقدّمان.

[10] تشبيه بحال لعبة من ألعاب العرب؛ والقلات: جمع قلة وهي الخشبة الصغيرة التي تنصب وقدرها ذراع، وهذه الخشبة تضرب بعود كبير يقال له: القال والمقلى.

[11] جراميز الوحش: قوائمه وجسده.

[12] الوجين: الغليظ من الأرض.

[13] كذا في ح، م؛ وفي سائر النسخ و «أشعار الهذليين» لأبي سعيد السكريّ طبع أوروبا «انتقال» وقد نبه أبو سعيد السكريّ في شرحه هذه الأشعار على الرواية التي اخترناها هنا وبين هذا البيت والذي قبله جملة أبيات تراجع في «الديوان» .

[14] الشأو: الشوط.

[15] شقة البرق: لمح منه.

[16] الخال: السحاب المتهيء للمطر.

[17] كذا في ط. وفي سائر النسخ: «و يقال إنه هو الثقيل الأوّل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت