فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لا أخبرك ما كانت هذه فوق هذه، يريد السماء، وأشار إليها قال: قلت: إن هذا معروف يشكر، قال: الّذي أمرني لم يرد شكرك، وهو يتمنى [1] ألّا يصل مثلك. قال: فمكثت آخذ ذلك إلى أن توفّي خالد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان، قال: فشهدته قريش وحفل له الناس قال: فشهدته فلقيني ذلك الرجل فقال: يا أشعب/ انتف رأسك ولحيتك، هذا واللّه صاحبك الّذي كان يجري عليك ما كنت أعطيك، وكان واللّه يتمنّى مباعدة مثلك، قال: فحمله واللّه الكرم إذ سألته أن فعل بك ما فعل، قال عمير: قال أشعب: فعملت بنفسي واللّه حينئذ ما حلّ وحرم.
أشعب في المسجد
أخبرني أحمد، قال: حدّثني محمد بن القاسم بن مهرويه، قال: حدّثنا الزّبير بن بكّار، قال:
كان أشعب يوما في المسجد يدعو وقد قبّض وجهه فصيّره كالصّبرة [2] المجموعة، فرآه عامر بن عبد اللّه بن الزبير فحصبه [3] وناداه: يا أشعب، إذا تناجى ربك فناجه بوجه طلق، قال: فأرخى لحيه [4] حتى وقع على زوره، قال: فأعرض عنه عامر وقال: ولا كلّ هذا.
جز أشعب لحيته
أخبرني أحمد بن عبد العزيز، قال: حدّثني محمد بن القاسم، قال: حدّثني الزّبير، قال: حدّثني مصعب، قال:
جزّ أشعب لحيته فبعث إليه نافع بن ثابت بن عبد اللّه بن الزّبير: ألم أقل لك إن البطّال [5] أملح ما يكون إذا طالت لحيته فلا تجزز لحيتك.
طرائف من طمعه وبخله
أخبرني أحمد، قال: حدّثني محمد بن القاسم، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن يحيى، قال: أخبرنا أبو الحسن المدائنيّ، قال:
وقف أشعب على امرأة تعمل طبق خوص فقال: لتكبّريه فقالت: لم؟ أتريد أن تشتريه؟ قال: لا، ولكن عسى أن يشتريه إنسان فيهدي إليّ فيه/، فيكون كبيرا خير من أن يكون صغيرا.
أخبرني أحمد بن عبد العزيز، قال: حدّثني محمد بن القاسم، قال: أخبرنا أحمد بن يحيى/ قال: أخبرنا المدائنيّ، قال: قالت صديقة أشعب لأشعب: هب لي خاتمك أذكرك به، قال: اذكريني أنّي منعتك إياه؛ فهو أحبّ إليّ.
أخبرني أحمد، قال: حدّثني محمد بن القاسم بن مهرويه، قال: أخبرنا أبو مسلم، قال: أخبرنا المدائنيّ، قال:
[1] ف: «و هو يتمرى» .
[2] الصبرة: الكومة من الطعام. وفي ف: «كالسفرة» .
[3] ب: «فحبسه» .
[4] اللحى: عظم الحنك وهو الّذي عليه الأسنان. وفي ف: «إنما تناجى ربك فناجه ... » .
[5] البطال: المتعلل.