فهرس الكتاب

الصفحة 4819 من 6876

أخبرني أحمد، قال: حدّثني محمد بن القاسم، قال: حدّثني اليعقوبيّ محمد بن عبد اللّه، قال: حدّثني أبو بكر الزلال الزبيريّ، قال: [1] حدّثني من رأى أشعب وقد علّق رأس كلبه وهو يضربه ويقول له: تنبح الهدية وتبصبص للضيف.

أرضع أشعب جديا لبن زوجته

أخبرنا أحمد، قال: حدّثني عبد اللّه بن عمرو بن أبي سعد، قال: حدّثني محمد بن محمد الزّبيري أبو الطّاهر، قال: [1] حدّثني يحيى بن محمد بن أبي قتيلة، قال:

غذا أشعب جديا بلبن زوجته وغيرها حتى بلغ الغاية قال: ومن مبالغته في ذلك أن قال لزوجته: أي ابنة وردان، إني أحب أن ترضعيه بلبنك. قال: ففعلت، قال: ثم جاء به إلى إسماعيل بن جعفر بن محمد فقال: باللّه إنه لابني، قد رضع بلبن زوجتي وقد حبوتك به، ولم أر أحدا يستأهله سواك، قال: فنظر إسماعيل إلى فتنة من الفتن فأمر به فذبح وسمط، فأقبل عليه أشعب، فقال: المكافأة، فقال: ما عندي واللّه اليوم شيء، ونحن من تعرف، وذلك غير فائت لك، فلما يئس منه قام من عنده فدخل على أبيه جعفر بن محمد، ثم اندفع يشهق/ حتى التقت أضلاعه، ثم قال: أخلني، قال: ما معنا أحد يسمع ولا عين عليك، قال: وثب ابنك إسماعيل على ابني فذبحه وأنا أنظر إليه، قال: فارتاع/ جعفر وصاح: ويلك! وفيم؟ وتريد ماذا؟ قال: أمّا ما أريد فو اللّه ما لي في إسماعيل حيلة ولا يسمع هذا سامع أبدا بعدك. فجزاه خيرا وأدخله منزله، وأخرج إليه مائتي دينار وقال له: خذ هذه ولك عندنا ما تحبّ، قال: وخرج إلى إسماعيل لا يبصر ما يطأ عليه، فإذا به مترسّل في مجلسه، فلما رأى وجه أبيه نكره، وقام إليه، فقال: يا إسماعيل أو فعلتها بأشعب؟ قتلت ولده، قال: فاستضحك وقال: جاءني بجدي من صفته كذا، وخبّره الخبر، فأخبره أبوه ما كان منه وصار إليه. قال: فكان جعفر يقول لأشعب: رعبتني رعبك اللّه [2] فيقول:

روعة ابنك واللّه إيّاي في الجدي أكبر من روعتك أنت في المائتي الدّينار.

حزن أشعب لوفاة خالد بن عبد اللّه

أخبرنا أحمد، قال: حدّثنا عبد اللّه بن عمرو بن أبي سعد، قال: حدّثني محمد بن إسحاق المسيّبيّ [3] ، قال:

حدّثني عمير بن عبد اللّه بن أبي بكر بن سليمان بن أبي خيثمة - قال: وعمير لقب واسمه عبد الرحمن - عن أشعب، قال:

أتيت خالد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفان ليلة أسأله، فقال لي: أنت على طريقة لا أعطي على مثلها، قلت: بلى جعلت فداءك، فقال: قم فإن قدر شيء فسيكون، قال: فقمت، فإني لفي بعض سكك المدينة، إذ لقيني رجل فقال: يا أشعب إن كان اللّه قد ساق إليك رزقا فما أنت صانع؟ قلت: أشكر اللّه وأشكر من فعله، قال: كم عيالك؟ فأخبرته قال: قد أمرت أن أجري عليك وعلى عيالك ما كنت [4] حيّا، قال: من أمرك؟ قال:

(1 - 1) تكملة من ف.

[2] ف: «رعتني راعك اللّه» .

[3] ب: «السيبي» ، وفي مد، مم: «السبيبيّ» .

[4] ف: «ما دمت حيا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت