فهرس الكتاب

الصفحة 4822 من 6876

لا يأكل ولا يشرب، قال: التّسع الخصال لك، أدخله. قال أبو مسلم/: إن كرهت واحدة منها لم أدخله.

أخبرنا أحمد، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه، قال: أخبرنا أبو مسلم، قال: أخبرنا المدائنيّ، قال:

دخل أشعب يوما على الحسين بن عليّ وعنده أعرابيّ قبيح المنظر مختلف الخلقة، فسبّح أشعب حين رآه، وقال للحسين عليه السّلام: بأبي أنت وأمي، أتأذن لي أن أسلح عليه؟ فقال الأعرابيّ: ما شئت، ومع الأعرابيّ قوس وكنانة، ففوّق له سهما وقال: واللّه لئن فعلت لتكوننّ آخر سلحة سلحتها، قال أشعب للحسين: جعلت فداءك، قد أخذني القولنج [1] .

أخبرنا أحمد بن عبد العزيز، قال: حدّثني محمد بن القاسم، قال: أخبرنا أبو مسلم، قال: أخبرنا المدائنيّ، قال:

ذكر أشعب بالمدينة رجلا قبيح الاسم، فقيل له: يا أبا العلاء، أتعرف فلانا؟ قال: ليس هذا من الأسماء الّتي عرضت على آدم.

وجدت في بعض الكتب، عن أحمد بن الحارث الخراز [2] ، عن المدائنيّ، قال:

توضّأ أشعب فغسل رجله اليسرى وترك اليمنى فقيل له: لم تركت غسل اليمنى؟ قال: لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال:

«أمّتي غرّ محجّلون من آثار الوضوء، وأنا أحبّ أن أكون أغرّ محّلا مطلق اليمنى» [3] .

/و أخبرت بهذا الإسناد قال:

سمع أشعب حبّي المدينيّة تقول: اللهم لا تمتني حتى تغفر لي ذنوبي، فقال لها: يا فاسقة أنت لم تسألي اللّه المغفرة إنما سألته عمر الأبد، يريد أنه لا يغفر لها أبدا.

أخبرنا أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ، قال: حدّثني محمد بن القاسم، قال: أخبرنا المدائنيّ، عن فليح بن سليمان، قال:

ساوم أشعب رجلا بقوس عربيّة فقال الرجل: لا أنقصها عن دينار، قال أشعب: أعتق ما أملك لو أنها إذا رمي بها طائر في جوّ السماء وقع مشويّا بين رغيفين ما أخذتها بدينار.

أخبرنا أحمد، قال: حدثنا محمد بن القاسم، قال: أخبرنا مسلم، قال: أخبرنا المدائني، قال:

أهدى رجل من بني عامر بن لؤيّ إلى إسماعيل الأعرج بن جعفر بن محمد فالوذجة، وأشعب حاضر، قال:

كل يا أشعب، فلما أكل منها قال: كيف تجدها يا أشعب؟ قال: أنا بريء من اللّه ورسوله إن لم تكن عملت قبل أن يوحي اللّه عزّ وجلّ إلى النّحل، أي ليس فيها من الحلاوة شيء.

أخبرنا أحمد قال: حدثنا محمد بن القاسم، قال: أخبرنا أبو مسلم، قال: أخبرنا المدائنيّ، قال:

سأل سالم بن عبد اللّه أشعب عن طمعه، قال: قلت لصبياني مرّة: هذا سالم قد فتح باب صدقة عمر [4] ،

[1] القولنج: مرض معوي مؤلم يصعب معه خروج البراز والريح.

[2] ب: «الحزاز» .

[3] ب: «أغر محجل ثلاث مطلق اليمين» .

[4] مد: «صدقاته» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت