فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تحسني شيئا ولا كانت فيك خصلة تحمد لوجب أن تعشقي لهذه الكلمة، أحسنت واللّه، ثم قالت لعبد اللّه:
ما ضيّعت [1] ، احتفظ بصاحبتك.
غنى الواثق في يوم نيروز فأمر له بجائزة
حدّثني عمّي، قال: حدّثني محمد [2] بن المرزبان، عن أبيه، عن عبد اللّه بن العبّاس، قال:
/ دعانا الواثق في يوم نوروز، فلما دخلت عليه غنّيته في شعر قلته وصنعت فيه لحنا وهو:
هيّ للنّيروز جاما ... ومداما وندامى
يحمدون اللّه والوا ... ثق هارون الإماما
ما رأى كسرى أنوشر ... وان مثل العام عاما
نرجسا غضّا ووردا ... وبهارا وخزامى
/ قال: فطرب واستحسن الغناء، وشرب عليه حتى سكر، وأمر لي بثلاثين ألف درهم.
حدّثني عمّي، قال: حدّثني أحمد بن المرزبان، قال: حدّثني شيبة بن هشام قال:
ألقت متيّم على جوارينا هذا اللحن وزعمت أنّها أخذته من عبد اللّه بن العبّاس والصّنعة له:
صوت
اتّخذت عدوّة ... فسقى الإله عدوّتي
وفديتها بأقاربي ... وبأسرتي وبجيرتي
جدلت كجدل الخيزرا ... ن وثنّيت فتثنّت
واستيقنت أنّ الفؤا ... د يحبّها فأدلّت
عشق مصابيح وقال فيها شعرا
قال: ثم حدّثتنا متيّم أنّ عبد اللّه بن العبّاس كان يتعشّق مصابيح جارية الأحدب المقيّن [3] ، وأنّه قال هذا الشعر فيها، وغنّى فيه هذا اللّحن بحضرتها، فأخذته عنه./ هكذا ذكر شيبة بن هشام من أمر مصابيح، وهي مشهورة من جواري آل يحيى بن معاذ، ولعلها كانت لهذا المقيّن قبل أن يملكها آل يحيى، وقبل أن تصل [4] إلى رقيّة بنت الفضل بن الرّبيع.
وحدّثنا أيضا عمّي، قال: حدّثنا أحمد بن المرزبان، عن شيبة ابن هشام، قال:
كان عبد اللّه بن العبّاس يتعشّق جارية الأحدب المقيّن - ولم يسمّها في هذا الخبر - فغاضبها في شيء بلغه عنها، ثم رام بعد ذلك أن يترضّاها فأبت، وكتب إليها رقعة يحلف لها على بطلان ما أنكرته، ويدعو اللّه على من
[1] ب: ما صنعت «تصحيف» .
[2] ف: «أحمد بن المرزبان» .
[3] ب: «القين» .
[4] ف: «تصير» .