فهرس الكتاب

الصفحة 5003 من 6876

وتقصي بنيك وهم بالعرا ... ء نزلهم الملح والملّه [1]

ولو كان خبز وتمر لديك ... لما طمعوا منك في فضله

وتصبح تقلس [2] عن تخمة ... كأنّ جشاءك عن فجله

إذا الحيّ راعهم رائع ... فأوهن [3] من غادة طفله

وليث يصول على قرنه ... إذا ما دعيت إلى أكله

فلله درّك عند الخوا ... ن من فارس صادق الحمله

وإن جاءك الناس في حاجة ... تفكرت يومين في العله

وتلقاهم أبدا كالحا ... كأن قد عضضت على بصله

فهذا نصيبي من خالد ... لكم هنة بتّة بتله [4]

وإني لصحبته مبغض ... ولا خير في صحبة السّفله

ينشد مسلم بن الوليد من هجائه في ابن عمه:

حدّثني أحمد بن عبيد اللّه بن عمار الثقفيّ قال: حدّثني أبو الحسن بن المنجّم قال:

رأيت مسلم بن الوليد الأنصاريّ يوما عند أبي، ثم خرج من عنده، فلقيه ابن أبي عيينة، فسلّم عليه وتحفّى به، ثم قال له: ما خبرك مع خالد؟ قال: الخبر الّذي تعرفه، ثم أنشده قوله فيه:

/يا حفص عاط أخاك عاطه ... كأسا تهيّج من نشاطه

قال: ومسلم يتبسم من هجائه إياه حتى مر فيها كلّها، ثم ختمها بقوله:

وإذا تطاولت الرؤ ... وس فغطّ رأسك ثم طاطه

فقال مسلم: مه، إنا للّه! هتكته واللّه وأخزيته، وإنما كنت أظن أنك تمزح وتهزل إلى آخر قولك حتى ختمته بالجدّ القبيح، وأفرطت فيما خرجت به إليه، ثم مضى وهو يقول: فضحته واللّه، هتكته واللّه!

يستنشده دعبل من هجائه لابن عمه فينشده:

أخبرني عمي قال: حدّثني أحمد بن يزيد قال: حدّثني أبي قال:

لقي دعبل أبا عيينة فقال له:

أنشدني قولك في ابن عمك فأنشده:

يا حفص عاط أخاك عاطه ... كأسا تهيّج من نشاطه

[1] الملة: الرماد الحار، ولعل المراد خبز الملة.

[2] قلس، كضرب: خرج من بطنه طعام أو شراب إلى الفم، سواء ألقاه أم أعاده إلى بطنه إذا كان ملء الفم أو دونه. وفي س، ب:

«تفلس» ، تحريف.

[3] كذا في م، أ. مد. وفي س، ب: «فأهن» ، تحريف.

[4] بتلة: بائنة مقتطعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت