فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
صرفا يعود لوقعها ... كالظبي أطلق من رباطه
صبّا طوت عنه الهمو ... م نعيمه بعد انبساطه
فبكى وحق له البكا ... لشقائه بعد اغتباطه
جزع المخنّث خالد ... لمّا وقعت على قماطه
فانظر إلى نزواته ... من منطقي وإلى اختلاطه
دعني وإيّا خالد ... فلأقطعنّ عرى نياطه [1]
إني وجدت كلامه ... فيه مشابه من ضراطه
/ رجل يعدّ لك الوعي ... د إذا وطئت على بساطه
/ وإذا انتظرت غداءه ... فخف البوادر من سياطه
يا خال صدّ المجد عن ... ك فلن تجوز على صراطه
وعريت من حلل الندى ... عري اليتيم ومن رياطه [2]
فإذا تطاولت الرؤو ... س فغطّ رأسك ثم طاطه
فقال له دعبل: أغرقت واللّه في النّزع وأسرفت، وهتكت ابن عمّك وقتلته وغضضت منه، وإنما استنشدتك وأنا أظن أنك قلت كما يقول الناس قولا متوسطا، ولو علمت أنك بلغت به هذا كله لما استنشدتك [3] .
أخبرني بهذا الخبر الحسن بن عليّ وعمي قالا: حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال: حدّثني الحسين بن السريّ قال:
لقي دعبل أبا عيينة فقال له: أنشدني بعض ما قلت في ابن عمك، ثم ذكر الخبر مثل ما ذكره أحمد بن يزيد، وقال فيه: إنما ظننت أنك قلت فيه قولا أبقيت معه عليه بعض الإبقاء، ولو علمت أنك بلغت به هذا كلّه وأغرقت هذا الإغراق ما [4] استنشدتك، وجعل يعيد «فغطّ رأسك ثم طاطه» ، ويقول: قتله واللّه!
من مختار هجائه في خالد:
أخبرني عليّ بن سليمان الأخفش قال: حدّثني محمد بن يزيد قال:
ومن مختار ما قاله في خالد قوله:
قل لدنيا باللّه لا تقطعينا ... واذكرينا في بعض ما تذكرينا
لا تخوني بالغيب عهد صديق ... لم تخافيه ساعة أن يخونا
[1] النياط: عرق غليظ نيط به القلب إلى الوتين، فإذا قطع مات صاحبه، والجمع أنوطة. وإضافة إيّا إلى خالد من الشذوذ في البيت.
[2] في س: «رباطه» ، تحريف.
[3] في أ، م: «لم أستنشدك» .
[4] في س، ب: «لما» .