فهرس الكتاب

الصفحة 5030 من 6876

إنّ ذا الحبّ شديد ... ليس ينجيه الفرار

ونجا من كان لا يعشق ... من ذلّ المخازي

فقلت له: هذا لا يجوز، البيت الأول على الراء، والبيت الثاني على الزاي. فقال: لا تنقطه، فقلت له:

فالأول مرفوع، والثاني مخفوض. فقال: أنا أقول له لا تنقطه وهو يشكله.

يستشهد لكلمة أنكرت عليه:

أخبرني الحسن قال: حدثنا ابن مهرويه قال: حدثنا محمد بن زكريا بن ميمون الفرغانيّ قال:

سمعت دعبل بن عليّ يقول في كلام جرى: ليسك، فأنكرته عليه. فقال: دخل زيد الخيل على النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - فقال له: يا زيد ما وصف لي رجل إلّا رأيته دون وصفه ليسك - يريد غيرك.

يحسد شاعرا على معنى أعجبه:

أخبرني الحسن قال: حدثنا ابن مهرويه قال: حدثنا عليّ بن عبد اللّه بن سعد قال: قال لي دعبل، وقد أنشدته قصيدة بكر بن خارجة في عيسى بن البراء النصرانيّ الحربيّ:

/زنّاره في خصره معقود ... كأنه من كبدي مقدود

فقال: واللّه ما أعلمني حسدت أحدا على شعر كما حسدت بكرا على قوله: كأنه من كبدي مقدود.

يقول شعرا كل يوم خلال ستين سنة:

أخبرني هاشم بن محمد الخزاعيّ قال: سمعت الجاحظ يقول: سمعت دعبل بن عليّ يقول: مكثت نحو ستين سنة ليس من يوم ذرّ شارقه إلّا وأنا أقول فيه شعرا.

يعود مفلوجا ويعجب لخفة روحه وهو على تلك الحال:

أخبرني الحسن بن عليّ قال: حدّثني محمد بن القاسم بن مهرويه قال: حدّثني أبي قال: سمعت دعبل بن عليّ يقول:

دخلت على أبي الحارث جمّيز [1] - وقد فلج - لأعوده، وكان صديقي، فقلت: ما هذا يا أبا الحرث؟ فقال:

أخذت من شعري ودخلت الحمام، فغلط بي الفالج، وظن أني قد احتجمت. فقلت له: لو تركت خفة الرّوح والمجون [2] في موضع لتركتهما في هذا الموضع وعلى هذه الحال.

يسأل المأمون جلساءه أن ينشدوا من شعره:

أخبرني الحسين بن القاسم الكوكبيّ قال: حدثنا أحمد بن صدقة قال: حدّثني أبي قال: حدّثني عمرو بن مسعدة قال:

حضرت أبا دلف عند المأمون، وقد قال له المأمون: أيّ شيء تروي لأخي خزاعة يا قاسم؟ فقال وأيّ أخي

[1] س، ب: «جمين» ، تحريف.

[2] ف م، أ: «النوادر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت