فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إنّ ذا الحبّ شديد ... ليس ينجيه الفرار
ونجا من كان لا يعشق ... من ذلّ المخازي
فقلت له: هذا لا يجوز، البيت الأول على الراء، والبيت الثاني على الزاي. فقال: لا تنقطه، فقلت له:
فالأول مرفوع، والثاني مخفوض. فقال: أنا أقول له لا تنقطه وهو يشكله.
يستشهد لكلمة أنكرت عليه:
أخبرني الحسن قال: حدثنا ابن مهرويه قال: حدثنا محمد بن زكريا بن ميمون الفرغانيّ قال:
سمعت دعبل بن عليّ يقول في كلام جرى: ليسك، فأنكرته عليه. فقال: دخل زيد الخيل على النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - فقال له: يا زيد ما وصف لي رجل إلّا رأيته دون وصفه ليسك - يريد غيرك.
يحسد شاعرا على معنى أعجبه:
أخبرني الحسن قال: حدثنا ابن مهرويه قال: حدثنا عليّ بن عبد اللّه بن سعد قال: قال لي دعبل، وقد أنشدته قصيدة بكر بن خارجة في عيسى بن البراء النصرانيّ الحربيّ:
/زنّاره في خصره معقود ... كأنه من كبدي مقدود
فقال: واللّه ما أعلمني حسدت أحدا على شعر كما حسدت بكرا على قوله: كأنه من كبدي مقدود.
يقول شعرا كل يوم خلال ستين سنة:
أخبرني هاشم بن محمد الخزاعيّ قال: سمعت الجاحظ يقول: سمعت دعبل بن عليّ يقول: مكثت نحو ستين سنة ليس من يوم ذرّ شارقه إلّا وأنا أقول فيه شعرا.
يعود مفلوجا ويعجب لخفة روحه وهو على تلك الحال:
أخبرني الحسن بن عليّ قال: حدّثني محمد بن القاسم بن مهرويه قال: حدّثني أبي قال: سمعت دعبل بن عليّ يقول:
دخلت على أبي الحارث جمّيز [1] - وقد فلج - لأعوده، وكان صديقي، فقلت: ما هذا يا أبا الحرث؟ فقال:
أخذت من شعري ودخلت الحمام، فغلط بي الفالج، وظن أني قد احتجمت. فقلت له: لو تركت خفة الرّوح والمجون [2] في موضع لتركتهما في هذا الموضع وعلى هذه الحال.
يسأل المأمون جلساءه أن ينشدوا من شعره:
أخبرني الحسين بن القاسم الكوكبيّ قال: حدثنا أحمد بن صدقة قال: حدّثني أبي قال: حدّثني عمرو بن مسعدة قال:
حضرت أبا دلف عند المأمون، وقد قال له المأمون: أيّ شيء تروي لأخي خزاعة يا قاسم؟ فقال وأيّ أخي
[1] س، ب: «جمين» ، تحريف.
[2] ف م، أ: «النوادر» .