فهرس الكتاب

الصفحة 5039 من 6876

فطورا تصادفه جعبة ... وطورا تصادفه حربه

ومن مدحه إياه:

وأنشدني ابن عمار عن أحمد بن سليمان بن أبي شيخ لدعبل [1] يمدح المطّلب بن عبد اللّه بن مالك، وفيه غناء.

صوت

زمني بمطّلب سقيت زمانا ... ما كنت إلا روضة وجنانا

/ كلّ الندى إلّا نداك تكلّف ... لم أرض بعدك كائنا من كانا

أصلحتني بالبرّ بل أفسدتني ... فتركتني أتسخّط الإحسانا

سبب سخطه على المطلب:

وقد أخبرني بخبره الأول الطويل مع المطلب الحسن بن عليّ عن أحمد بن [2] محمد حدّان عن أحمد بن يحيى العدوي أن سبب سخطه على المطلب أن رجلا من العلويّين كان قد تحرك بطنجة [3] ، فكان يبث دعاته إلى مصر، وخافه المطلب، فوكّل بالأبواب من يمنع الغرباء دخولها.

فلما جاء دعبل منع فأغلظ للذي منعه، فقنّعه بالسوط وحبسه، فمضى رزين فأخبر المطلب، فأمر بإطلاقه، ودعا به فخلع عليه. فقال له: لا أرضى أو تقتل الموكّل بالباب فقال له: هذا لا يمكن لأنه قائد من قوّاد السلطان، فغضب ثم أنشده الرجل [4] الأبيات المذكورة، فأجازه، وحكى أن اسمه محمد بن الحجاج، لا أحمد بن السراج.

وسائر الخبر مثله.

سبب مناقضته أبا سعد المخزومي:

وكان سبب مناقضته أبا سعد المخزوميّ وما خرج إليه الأمر بينهما قول دعبل قصيدته الّتي هجا فيها قبائل نزار، فحمي لذلك أبو سعد، فهجاهم، فأجابه أبو سعد، ولجّ الهجاء بينهما.

وروي أنه نزل بقوم من بني مخزوم، فلم يضيّفوه، فهجاهم، فأجابه أبو سعد ولجّ الهجاء بينهما.

أخبرني عمي والحسن بن علي الخفّاف قالا: حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال: حدّثني محمد بن الأشعث قال: حدّثني دعبل أنه ورزينا العروضيّ نزلا بقوم من بني مخزوم، فلم يقروهما، ولا أحسنوا ضيافتهما فقال دعبل: فقلت فيهم:

/عصابة من بني مخزوم بتّ بهم ... بحيث لا تطمع المسحاة [5] في الطين

ثم قلت لرزين: أجز فقال:

[1] زيادة في م، أ. مد.

[2] م، أ: «أحمد بن حدان» .

[3] كذا في م، أ، مد. وهي بلد على ساحل بحر المغرب مقابل الجزيرة الخضراء وفي س، ب: «ظجة» ، تحريف.

[4] يريد رفيق دعبل وأخيه في الرحلة (راجع الصفحة 159 من طبعة دار الكتب) .

[5] المسحاة: أداة من حديد كالمجرفة يسحى بها الطين أي يقشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت