فهرس الكتاب

الصفحة 5040 من 6876

في مضغ أعراضهم من خبزهم عوض ... بني [1] النفاق وأبناء الملاعين

قال ابن الأشعث: فكان هذا أول الأسباب في مهاجاته لأبي سعد.

أخبرني محمد بن عمران الصّيرفيّ قال: حدّثني العنزيّ قال: حدّثني عليّ بن عمرو الشيبانيّ أن الّذي هاج الهجاء بين أبي سعد ودعبل قصيدته القحطانية الّتي هجا فيها نزارا، فأجابه عنها أبو سعد، ولجّ الهجاء بينهما.

أخبرني الحسن بن عليّ قال: حدثنا محمد بن القاسم قال: حدّثني أحمد بن أبي كامل قال: كان سبب وقوع الهجاء بين دعبل وأبي سعد قول دعبل في قصيدة يفخر فيها بخزاعة، ويهجو نزارا، وهي الّتي يقول فيها:

أتانا طالبا وعرا ... فأعقبناه بالوعر

وترناه فلم يرض ... فأعقبناه بالوتر

فغضب أبو سعد، وقال قصيدته الّتي يقول فيها لدعبل، وهي مشهورة:

وبالكرخ هوى أبقى ... على الدهر من الدهر

هوى والحمد للّه ... كفاني كلفة [2] العذر

قال: ثم التحم الهجاء بينهما بعد ذلك.

من هجاء أبي سعد المخزومي له:

أخبرني الحسن بن علي قال: حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال: حدّثني أحمد بن/ هارون قال: دخلت على أبي سعد المخزوميّ يوما وهو يقول:/ وأي شيء ينفعني؟ أجوّد الشعر فلا يروى، ويرذل فيروى، ويفضحني برديئه، ولا أفضحه بجيّدي، فقلت: من تعني يا أبا سعد؟ فقال: من تراني أعني إلّا من عليه لعنة اللّه دعبلا! فقلت فيه:

ليس لبس الطيالس ... من لباس الفوارس

لا ولا حومة الوغى ... كصدور المجالس

ضرب أوتار نفنف [3] ... غير ضرب القوانس [4]

وظهور الجياد غي ... ر ظهور الطنافس

ليس من ضارس [5] الحرو ... ب كمن لم يضارس

بأبي غرس فتية ... من كرام المغارس

فتية من بني المغ ... يرة شمّ المعاطس

[1] م، أ: «بنو» .

[2] في م، أ: «طلب» .

[3] نفنف: اسم غلام لدعبل، وكان مغنيا له.

[4] القوانس: جمع قونس، وهي أعلى بيضة الحديد (الخوذة) .

[5] ضارس: جرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت