فهرس الكتاب

الصفحة 5041 من 6876

يطعمون السديف [1] في ... كل شهباء [2] دامس

في جفان كأنها ... من جفان العرائس

ثم يمشون في السّنو [3] ... ر مشي العنابس [4]

ويخوضون باللوا ... ء دماء الأبالس

نحن خير الأنام ع ... ند قياس المقايس

/ فو اللّه ما التفت إليها في مصرنا هذا إلّا علماء الشعر: وقال هو فيّ:

يا أبا سعد قوصره [5] ... زانى الأخت والمره

لو تراه محنّبا [6] ... خلته عقد قنطره

أو ترى الأير في استه ... قلت ساق بمقطره [7]

قال: فو اللّه لقد رواه صبيان الكتاب ومارة الطريق والسّفل، فما أجتاز بموضع إلّا سمعته من سفلة يهذرون به [8] ، فمنهم من يعرفني فيعيبني به، ومنهم من لا يعرفني، فأسمعه منه لسهولته على لسانه.

يذكر أن المخزومي دس في شعره ما لم يقله:

أخبرني محمد بن عمران الصيرفيّ ومحمد بن يحيى الصوليّ وعمي قالوا: حدثنا الحسن بن عليل العنزيّ قال: حدّثني عليّ بن أبي عمرو الشيبانيّ قال:

جاءني إسماعيل بن إبراهيم بن ضمرة الخزاعيّ، فقال لي: إني سألت دعبلا أن أقرأ عليه قصيدته الّتي يناقض بها الكميت:

أفيقي من ملامك يا ظعينا ... كفاك اللوم مرّ الأربعينا

فقال لي إسماعيل: قال لي دعبل: يا أبا الحسن فيها أخبار وغريب، فليكن معك رجل يقرؤها عليّ وأنت معه، فيكون أهون عليّ منك، فقلت له: لقد اخترت صديقا لي يقال له: علي، فقال: أمن العرب هو؟ قلت: نعم.

قال: من أيّ العرب؟ قلت: من بني شيبان. قال: شيبان كندة؟ فقلت: بل شيبان ربيعة. فقال لي: ويحك! أتأتيني برجل أسمعه ما يكره في قومه؟ فقلت: له: إنه رجل يحتمل، ويحب أن يسمع ماله/ وعليه. فقال: في مثل هذا رغبة [9] ، فأتني به، فصرنا إليه، فلما لقيه قال: قد أخبرني عنك أبو الحسن بما سررت به؛ أن كنت رجلا من العرب

[1] السديف: شحم السنام.

[2] شهباء: سنة مجدبة لا خضرة فيها ولا مطر.

[3] السنور: لبوس من قد كالدرع، وجملة السلاح.

[4] العنابس: جمع عنبس كجعفر، وهو الأسد.

[5] القوصرة: كناية عن المرأة، وتطلق على المنبوذ في لغة أهل البصرة.

[6] محنبا: محنيا، وفي بعض النسخ: «مجيبا» ، ولا معنى لها هنا.

[7] المقطرة: خشبة فيها خروق، سعة كل خرق على قدر الساق، يدخل فيها أرجل المحبوسين.

[8] في م، أ: «يهذونه» أي يسرعون في قراءته.

[9] كذا في أ، م. س، ب: «أريحية» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت