فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 6876

أحقّ الناس أن يلقى هوانا ... ويؤكل ماله العبد الطّريد

أوصاف ابن ميادة

قال إسحاق فحدّثني عجرمة [1] قال: كان ابن ميّادة أحمر سبطا [2] عظيم الخلق [3] طويل اللّحية، وكان لبّاسا عطرا، ما دنوت من رجل كان أطيب عرفا منه.

مقارنة بينه وبين النابغة

قال إسحاق: وحدّثني أبو داود قال: سمعت شيخا عالما من غطفان يقول: كان الرّمّاح أشعر غطفان في الجاهلية والإسلام، وكان خيرا لقومه من النابغة، لم يمدح غير قريش وقيس، وكان النابغة إنما يهذي باليمن مضلّلا حتى مات.

هو كثير السقط في شعره

قال إسحاق: وحدّثني أبو داود أن بني ذبيان تزعم أن الرّمّاح بن ميّادة كان آخر الشعراء. قال إسحاق:

وحدّثني أبو صالح الفزاريّ أن القاسم بن جندب الفزاريّ، وكان عالما، قال لابن ميّادة: واللّه لو أصلحت شعرك لذكرت به، فإنّي لأراه/ كثير السّقط [4] ؛ فقال له ابن ميادة: يابن جندب، إنما الشعر كنبل في جفيرك [5] ترمى به الغرض، فطالع وواقع وعاصد [6] وقاصد.

كان في أيام هشام وبقي إلى خلافة المنصور

أخبرنا أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ قال حدّثنا عمر بن شبّة قال: كان ابن ميّادة حديث العهد لم يدرك زمان قتيبة بن مسلم، ولا دخل فيمن عناه حين قال: «أشعر قيس الملقّبون من بني عامر والمنسوبون إلى أمهاتهم من غطفان» ، ولكنه شاعر مجيد كان في أيام هشام بن عبد الملك وبقي إلى زمن المنصور.

مدح بني أمية وبني هاشم

أخبرنا يحيى بن عليّ قال: كان ابن ميّادة فصيحا يحتجّ بشعره، وقد مدح بني أمية وبني هاشم: مدح من بني أمية الوليد بن يزيد وعبد الواحد بن سليمان، ومدح من بني هاشم المنصور وجعفر بن سليمان.

[1] في ح وعلى هامش «أ» : «عكرمة» .

[2] سبطا: طويلا حسن القدّر والاستواء؛ قال الشاعر:

فجاءت به سبط العظام كأنما ... عمامته بين الرجال لواء

[3] كذا في ح. وفي سائر النسخ: «عظيم الخلق طويل اللحية» ووصفه بالسبوطة مغن عن وصفه بالطول.

[4] في ط: «و اللّه لقد جددت بشعرك وذكرت به وإني لأراه كثيرا لسقط» . والمجدود المحظوظ المبخوت.

[5] الجفير: ما توضع فيه السهام.

[6] كذا في أغلب النسخ، والعاصد: الملتوي الذي لا يصيب الهدف. وفي ط: «و قاصد وقاصر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت