فهرس الكتاب

الصفحة 5045 من 6876

واحد أنه أتى حينئذ بخاتمة النقاش، فنقش عليه: أبو سعد العبد ابن العبد بريء من بني مخزوم تهاونا بما فعلوه.

المخزومي يحرض المأمون عليه فلا يستجيب له:

أخبرني علي بن سليمان الأخفش قال: حدّثني محمد بن يزيد قال:

كان أبو سعد المخزوميّ قد كان يستعلي على دعبل في أول أمره، وكان يدخل إلى/ المأمون فينشده هجاء دعبل له [1] وللخلفاء، ويحرّضه عليه وينشده جوابه [2] ، فلم يجد عند المأمون ما أراده فيه.

يعترض ابن أبي الشيص بينهما، ويهجو المخزومي:

وكان يقول: الحقّ في يدك والباطل في يد غيرك، والقول لك ممكن، فقل ما يكذبه [3] ، فأما القتل فإني لست أستعمله فيمن عظم ذنبه، أفأستعمله في شاعر [4] ! فاعترض بينهما ابن أبي الشيص، فقال يهجو أبا سعد:

أنا بشّرت أبا سع ... د فأعطاني البشاره

بأب صيد له بال ... أمس في دار الإماره

فهو يوما من تميم ... وهو يوما من فزاره

كلّ يوم لأبي سع ... د على الأنساب غاره

خزمت مخزوم فاه ... فادعاها بالإشارة

قال: وقال فيه ابن أبي الشيص أيضا:

أبا سعد بحق الخم ... س والمفروض من صومك

أقلت الحق في النسبة ... أم تحلم في نومك؟

ابن لي أيّها المعرو [5] ... ر ممّن أنت في قومك؟

فولّى قائلا لو ش ... ئت قد أقصرت من لومك

ودعني أك من شئت ... إذا لم أك من قومك

من هجائه في المخزومي:

وقال فيه دعبل:

إن أبا سعد فتى شاعر ... يعرف بالكنية لا الوالد

ينشد في حيّ معدّ أبا ... ضلّ عن المنشود والناشد

فرحمة اللّه على مسلم ... أرشد مفقودا إلى فاقد

[1] أ، م: «لنزار» .

[2] زيادة من مي.

[3] أ، م: «ما تكذبه» .

[4] في س، ب: «فاستعمله ساعة» ، تحريف.

[5] المعرور: الأجرب، والملطخ بالشر. س، ب، مد: «المغرور» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت