فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
واحد أنه أتى حينئذ بخاتمة النقاش، فنقش عليه: أبو سعد العبد ابن العبد بريء من بني مخزوم تهاونا بما فعلوه.
المخزومي يحرض المأمون عليه فلا يستجيب له:
أخبرني علي بن سليمان الأخفش قال: حدّثني محمد بن يزيد قال:
كان أبو سعد المخزوميّ قد كان يستعلي على دعبل في أول أمره، وكان يدخل إلى/ المأمون فينشده هجاء دعبل له [1] وللخلفاء، ويحرّضه عليه وينشده جوابه [2] ، فلم يجد عند المأمون ما أراده فيه.
يعترض ابن أبي الشيص بينهما، ويهجو المخزومي:
وكان يقول: الحقّ في يدك والباطل في يد غيرك، والقول لك ممكن، فقل ما يكذبه [3] ، فأما القتل فإني لست أستعمله فيمن عظم ذنبه، أفأستعمله في شاعر [4] ! فاعترض بينهما ابن أبي الشيص، فقال يهجو أبا سعد:
أنا بشّرت أبا سع ... د فأعطاني البشاره
بأب صيد له بال ... أمس في دار الإماره
فهو يوما من تميم ... وهو يوما من فزاره
كلّ يوم لأبي سع ... د على الأنساب غاره
خزمت مخزوم فاه ... فادعاها بالإشارة
قال: وقال فيه ابن أبي الشيص أيضا:
أبا سعد بحق الخم ... س والمفروض من صومك
أقلت الحق في النسبة ... أم تحلم في نومك؟
ابن لي أيّها المعرو [5] ... ر ممّن أنت في قومك؟
فولّى قائلا لو ش ... ئت قد أقصرت من لومك
ودعني أك من شئت ... إذا لم أك من قومك
من هجائه في المخزومي:
وقال فيه دعبل:
إن أبا سعد فتى شاعر ... يعرف بالكنية لا الوالد
ينشد في حيّ معدّ أبا ... ضلّ عن المنشود والناشد
فرحمة اللّه على مسلم ... أرشد مفقودا إلى فاقد
[1] أ، م: «لنزار» .
[2] زيادة من مي.
[3] أ، م: «ما تكذبه» .
[4] في س، ب: «فاستعمله ساعة» ، تحريف.
[5] المعرور: الأجرب، والملطخ بالشر. س، ب، مد: «المغرور» .