فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يغري الصبيان أن يصيحوا بهجائه في المخزومي:
أخبرني الحسن بن عليّ قال: حدّثنا ابن مهرويه قال: حدّثني أحمد بن عثمان الطبريّ قال:
سمعت دعبل بن عليّ يقول: لما هاجيت أبا سعد أخذت معي جوزا ودعوت الصبيان فأعطيتهم منه، وقلت لهم: صيحوا به قائلين:
/يا أبا سعد قوصره ... زاني الأخت والمره
فصاحوا به، فغلبته.
تحريض آخر للمأمون عليه:
أخبرني الحسن بن عليّ، قال حدّثني ابن مهرويه، قال: حدّثني أحمد بن مروان قال: حدّثني أبو سعد المخزوميّ واسمه عيسى بن خالد [1] بن الوليد قال:
أنشدت المأمون قصيدتي الدالية الّتي رددت فيها على دعبل قوله:
ويسومني المأمون خطة عاجز ... أو ما رأى بالأمس رأس محمد!
وأول قصيدتي:
أخذ المشيب من الشباب الأغيد ... والنائبات من الأنام [2] بمرصد
ثم قلت له: يا أمير المؤمنين، ائذن لي أن أجيئك برأسه. قال: لا، هذا رجل فخر علينا فافخر عليه كما فخر علينا، فأمّا قتله بلا [3] حجة فلا.
يذكر هجاء للمخزومي فيه وقد رأى وجهه في المرآة:
أخبرني عمّي والحسن بن عليّ عن أحمد بن أبي طاهر قال: حدّثني أبو السّريّ عمرو الشيبانيّ قال:
نظر دعبل يوما في المرآة، فجعل يضحك، وكانت في عنفقته [4] سلعة [5] ، فقلت له: من أيّ شيء تضحك؟
قال: نظرت إلى وجهي في المرآة، ورأيت هذه السّلعة الّتي في عنفقتي، فذكرت قول الفاجر أبي سعد:
وسلعة سوء به سلعة ... ظلمت أباه فلم ينتصر
ينشده منشد قصيدة للمخزومي فيه:
أخبرني محمد بن عمران الصيرفيّ قال: حدّثنا الحسن بن عليل العنزيّ قال: قال عبد اللّه بن الحسن بن أحمد مولى عمر بن عبد العزيز قال: حدّثنا محمد بن عليّ الطالبيّ قال:
لقيت دعبل بن عليّ، فحدّثني أن أبا عمرو الشيبانيّ سأله: ما هو دعبل؟ فقلت له: لا أدري، فقال: إنها الناقة
[1] كذا في غير س. س: «عيسى بن الوليد» ، وفي «معجم الشعراء» : «عيسى بن خالد بن الوليد» .
[2] م، أ: «الرجال» .
[3] م، أ: «فلا حجة فيه» .
[4] العنفقة: شعيرات بين الشفة السفلى والذقن.
[5] السلعة: زيادة في البدن كالغدة تتحرك إذا حركت، وتكون من حمصة إلى بطيخة.