أخبرني أبو خليفة في كتابه إليّ عن محمد بن سلّام، قال: قلت ليونس: هل رأيت عربيا قط أفصح من رؤبة؟
قال: لا، ما كان معدّ بن عدنان أفصح منه.
قال يونس: قال لي رؤبة: حتى متى أزخرف لك كلام الشيطان؟ أما ترى الشيب قد بلغ في لحيتك!
يروي هو وأبوه الحديث:
وقد روى رؤبة بن العجاج الحديث المسند عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، ورواه أبوه أيضا.
ينشد أبا هريرة فيشهد له بالإيمان:
أخبرني عبد اللّه بن أبي داود السجستانيّ، قال: حدثنا عبد اللّه بن محمد بن خلّاد، قال: حدثنا يعقوب بن محمد الزّهري، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم، عن يونس بن حبيب، عن رؤبة بن العجاج، عن أبيه قال: أنشدت أبا هريرة:
الحمد للّه الّذي تعلّت [1] ... بأمره السماء واستقلّت
بإذنه الأرض وما تغيّت [2] ... أرسى عليها بالجبال الثبّت
الباعث الناس ليوم الموقت
/ قال أبو هريرة: أشهد أنك تؤمن بيوم الحساب.
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ، عن ابن شبّة، عن أبي حرب البابيّ - من آل الحجاج بن باب - قال:
حدثنا يونس بن حبيب، عن رؤبة بن العجاج، عن أبي الشعثاء، عن أبي هريرة، قال:
كنا مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في سفر وحاد يحدو:
طاف الخيالان فهاجا سقما ... خيال لبنى وخيال تكتما
قامت تريك خشية أن تصرما ... ساقا بخنداة [3] وكعبا أدرما [4]
والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم يسمع ولا ينكر.
أخبرني محمد بن خلف وكيع، قال: حدثنا عبد اللّه بن عمرو، عن محمد بن إسحاق السهميّ، عن أبي عبيدة الحداد، قال: حدثنا رؤبة بن العجاج عن أبيه، قال:
سمعت أبا عبيدة يقول: السّواك يذهب وضر [5] الطعام.
ينشد أبا مسلم الخراساني فيجيزه:
أخبرني عمّي، قال: حدثنا محمد بن سعد الكرّانيّ، قال: حدثنا أبو حاتم والأشناندانيّ أبو عثمان، عن أبي عبيدة، عن رؤبة بن العجاج، قال:
[1] تعلت: علت شيئا فشيئا.
[2] في «الديوان» و «اللسان» «عنا تغنّت أي وما عصت. ويقال غيّا الراية أي نصبها» .
[3] الساق البخنداة: الممتلئة، والبخنداة في الأصل: المرأة التامة القصب.
[4] الأدرم: المستوى.
[5] الوضر: وسخ الدسم.