فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 6876

جاريت سبّاقا بعيدا مهله ... كان إذا جارى أباك يفشله [1]

فكيف ترجوه وكيف تأمله ... وأنت شرّ رجل وأنذله

ألأمه في مأزق وأجهله ... أدخله بيت المخازي مدخله

فاللؤم سربال له يسربله ... ثوبا إذا أنهجه [2] يبدّله

/ فأجابه حكم [3] :

يا بن التي جيرانها كانت تضرّ [4] ... وتتبع الشّول وكانت تمتصر [5]

كيف إذا مارست حرّا تنتصر

ولهما أراجيز كثيرة طويلة جدّا أسقطتها لكثرتها وقلة فائدتها.

خرج الحكم إلى الرقم للقاء ابن ميادة ولما لم يلقه تهاجيا

أخبرني الحرميّ قال حدّثنا الزّبير عن عبد اللّه بن إبراهيم قال:

أخبرني بعض من لقيت من الخضر: أن حكما الخضريّ خرج يريد لقاء ابن ميّادة بالرّقم [6] من غير موعد فلم يلفه، إمّا لأنه تغيّب عنه وإمّا لأنه لم يصادفه، فقال حكم:

فرّ ابن ميّادة الرّقطاء من حكم ... بالصّغر [7] مثل الأعقد الدّهم [8]

أصبحت في أقر [9] تعلو أطاوله ... تفرّ منّي وقد أصبحت بالرّقم

وقال إسحاق في روايته عن أصحابه: قال ابن ميّادة يهجو حكما وينسب بأمّ جحدر:

يمنّونني منك اللقاء وإنني ... لأعلم لا ألقاك من دون قابل

/ وقد مضى أكثر هذه الأبيات متقدّما، فذكرت ها هنا منها ما لم يمض وهو قوله:

فيا ليت رثّ الوصل من أمّ جحدر ... لنا بجديد من أولاك البدائل

[1] يفشله: يجعله فشلا أي ضعيفا ناكلا عن المجاراة، ولم نجد في «كتب اللغة» التي بين أيدينا «كاللسان» و «القاموس» أفشل متعدّيا ولكن دخول همزة النقل على الفعل اللازم قياسيّ كما حققه ابن هشام في «مغني اللبيب» . (انظر حاشية «الصبان على شرح الأشمونيّ» في باب تعدّي الفعل ولزومه: أو لعله «يفسله» بمعنى يرذله أي يجعله مرذولا.

[2] أنهجه: أبلاه وأخلقه.

[3] في أ، ء م، ط: «و قال أيضا» والظاهر صحة الرواية المثبتة في الأصل.

[4] في ط: «يابن التي حياتها كانت تصر» وصرّ الناقة ربط أخلافها لئلا يرضعها ولدها.

[5] كذا في أ، ء، م. والامتصار: حلب الناقة أو الشاة بأطراف الأصابع الثلاث أو بالإبهام والسبابة. وفي سائر النسخ: «تمتضر» بالضاد وهو تصحيف.

[6] الرقم: جبال دون مكة بديار غطفان واسم ماء عندها أيضا، كذا قال ياقوت في «معجمه» في اسم «رقم» . وقال البكريّ في «معجم ما استعجم» ص 42: الرقم: موضع بالحجاز قريب من وادي القرى كانت فيه وقعة لغطفان على عامر.

[7] كذا في أ، ء، م: والصغر كالصغار: الذل والهوان. وفي سائر النسخ: «الصعر» بالعين المهملة وهو تصحيف.

[8] الأعقد يقال على التيس الذي في قرنه أو ذنبه التواء. ويقال على الكلب والذئب لانعقاد ذنبهما وكل ملتوي الذنب فهو أعقد، ولم نجد في مادة «دهم» وصفا على وزن فعل أو فعل ولعله محرّف عن «الزهم» وهو ذو الرائحة المنتنة.

[9] أقر (بضمتين) : واد لبني مرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت