فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولم يبق مما كان بيني وبينها ... من الودّ إلا مخفيات الرسائل
وإني إذا استنبهت من حلو رقدة ... رميت بحبّيها كرمي المناضل
صوت
فما أنس م الأشياء لا أنس قولها ... وأدمعها يذرين حشو المكاحل
تمتّع بذا اليوم القصير فإنه ... رهين بأيام الدهور الأطاول
الغناء في هذين البيتين لعليّ بن يحيى المنجّم، ولحنه من الثقيل الثاني.
وكنت امرأ أرمي الزوائل [1] مرّة ... فأصبحت قد ودّعت رمي الزوائل
وعطّلت قوس اللهو من سرعانها [2] ... وعادت سهامي بين رثّ وناصل [3]
السّرعان: وتر يعمل من عقب [4] المتن، وهو أطول العقب.
إذا حلّ بيتي بين بدر ومازن ... ومرّة نلت الشمس كاهلي
يعني بدر بن عمرو بمن جؤيّة بن لوذان بن ثعلبة بن عديّ بن فزارة بن ذبيان، ومرّة بن عوف/ بن سعد بن ذبيان، ومرّة بن فزارة، ومازن بن فزارة. وهي طويلة.
/ قال أبو الفرج الأصبهانيّ: أخذ إسحاق الموصليّ معنى بيت ابن ميّادة في قوله: «نلت الشمس واشتدّ كاهلي» فقال:
عطست بأنف شامخ وتناولت ... يداي الثريّا قاعدا غير قائم
ولعمري لئن كان استعار معناه لقد اضطلع به وزاد فأحسن وأجاد.
وفي هذه القصيدة يقول:
فضلنا قريشا غير رهط محمد ... وغير بني مروان أهل الفضائل
ضربه إبراهيم بن هشام لدعواه أنه فضل قريشا
قال يحيى بن عليّ وأخبرني عليّ بن سليمان بن أيوب عن مصعب، وأخبرني به الحسن بن علي عن أحمد بن زهير عن مصعب قال:
قال إبراهيم بن هشام بن إسماعيل لابن ميّادة: أنت فضلت قريشا! وجرّده فضربه أسواطا.
[1] الزوائل هنا: النساء على التشبيه بالوحش. ويقال: فلان يرمي الزوائل إذا كان طبا بإصباء النساء إليه.
[2] كذا في ح، و «اللسان» مادة «سرع» والمخصص (ج 6 ص 46) مع اختلاف في بعض كلمات الشطر الثاني وهو الذي يتفق مع تفسير المؤلف. وفي سائر النسخ: «من شرعاتها» بالشين المعجمة وقد أورد صاحب «اللسان» هذه الرواية أيضا في مادة «زول» وقال في تفسيرها: والشرعات: الأوتار، واحدها شرعة الخ.
[3] الناصل: السهم الذي خرج منه النصل.
[4] العقب (بالتحريك) : العصب الذي تعمل منه الأوتار، الواحدة عقبة. والعقب من كل شي ء: عصب المتنين والساقين والوظيفين.