فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذا أبن [1] مقوما [2] عثنونا ... يطعن طعنا يقضب [3] الوتينا [4]
ويهتك الأعفاج [5] والرّبينا [6] ... يذهب ميّار وتقعدينا
/ وتفسدين أو تبذّرينا ... وتمنحين استك آخرينا
أير الحمار في است هذا دينا
يطلق امرأته لأنها ولدت بنتا، ثم يراجعها ويرق للبنت:
أخبرني هاشم بن محمد الخزاعيّ قال: حدثنا دماذ عن أبي عبيدة قال:
تزوّج أبو نخيلة امرأة من عشيرته، فولدت له بنتا، فغمه ذلك، فطلقها تطليقة ثم ندم، وعاتبه قومه [7] فراجعها. فبينما هو في بيته يوما إذ سمع صوت ابنته وأمّها تلاعبها، فحرّكه ذلك ورق لها، فقام إليها فأخذها، وجعل ينزيها ويقول:
يا بنت من لم يك يهوى بنتا ... ما كنت إلا خمسة أو ستا
حتى حللت [8] في الحشي وحتى ... فتتّ [9] قلبي من جوى فانفتّا
لأنت خير من غلام أنتا [10] ... يصبح مخمورا ويمسي سبتا [11]
يسأل المهدي زائرا أي النساء أحب إليه فيفضل الّتي وصفها أبو نخيلة:
أخبرني جعفر بن قدامة قال: حدّثني هارون بن محمد بن عبد الملك الزيات قال: حدثنا أبو هفان قال:
حدّثني أصحابنا الأهتميون قالوا:
دخل عقال بن شبة المجاشعيّ على المهديّ فقال له: أيا أبا الشّيظم، ما بقي من حبك بنات آدم؟ وما يعجبك منهن [12] ؟ الّتي عصبت [13] عصب الجانّ [14] ، وجدلت جدل العنان، واهتزت اهتزاز البان، أم الّتي بدنت فعظمت وكملت [15] فتمت؟ فقال: يا أمير المؤمنين أحبّهما إليّ الّتي وصفها أبو نخيلة، فإنه كانت له جارية صغيرة وهبها له
[1] الأبن: العقد في العود، جمع أبنة كغرقة.
[2] في ف: «مفدما» ، من فدم الإبريق: جعل عليه مصفاة.
[3] في ف: «يقصف» .
[4] الوتين: عرق في القلب إذا انقطع مات صاحبه.
[5] الأعفاج: جمع عفج بالتحريك، وهو ما ينتقل الطعام إليه بعد المعدة.
[6] الربين: جمع ربة، وهي الجوف.
[7] وعاتبه قومه: زيادة في أ، ف، م.
[8] في ب، س: «هلكت» ، تحريف.
[9] كذا في م. وفي سائر الأصول:
«فتت في القلب جوى»
[10] لعله مخفف أنتأ بمعنى منتفخ كبرا وتعاليا.
[11] السبت: الكثير النوم، والغلام العارم الجريء.
[12] كذا في ف. وفي سائر الأصول: «ما بقي من حبك؟ قال: بنات آدم. قال: وما يعجبك» إلخ.
[13] المراد: اكتنزت، وأصل العصب: الشد وضم المتفرق.
[14] الجان: ضرب من الحيات لا يؤذي.
[15] في ف: و «عبلت» .