فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عمّك أبو العباس السفاح، فكان إذا غشيها صغرت عنه، وقلت تحته، فقال:
إني وجدت الكذنا ذنوكا [1] ... غير منيك فابغني منيّكا
شيئا إذا حرّكته تحركا
قال، فوهب له المهديّ جارية كاملة فائقة متأدبلة ربعة [2] ، فلما أصبح عقال غدا على المهديّ متشكرا، فخرج المهديّ وفي يده مشط يسرّح به لحيته وهو يضحك، فدعا له عقال وقال له: يا أمير المؤمنين ممّ تضحك؟ أدام اللّه سرورك. قال: يا أبا الشيظم، إني اغتسلت آنفا من شيء إذا حركته تحرك، وذكرت قولك الآن لما رأيتك، فضحكت.
يرثي ممدوحا له كان يكثر بره:
أخبرني محمد بن جعفر النحويّ صهر المبرّد قال: حدّثني أحمد بن القاسم/ العجلي البرتيّ قال: حدّثني أبو هفان قال: حدّثتني رقية بنت حمل عن أبيها قال:
كان أبو نخيلة مدّاحا للجنيد بن عبد الرحمن المريّ، وكان الجنيد له محبّا، يكثر رفده ويقرّب مجلسه، ويحسن [3] ، إليه فلما مات الجنيد قال أبو نخيلة يرثيه:
لعمري لئن ركب الجنيد تحملوا [4] ... إلى الشأم من مرّ وراحت [5] ركائبه [6]
لقد غادر الركب الشآمون خلفهم ... فتى غطفانيا يعلل جانبه [7]
فتى كان يسرى للعدو كأنما ... سروب [8] القطا في كلّ يوم كتائبه
وكان كأن البدر تحت لوائه ... إذا راح في جيش وراحت عصائبه
تلومه امرأة له على شدة حبه لابنه فيمدحها فتسكت عنه:
أخبرنا محمد بن جعفر قال: حدّثني أحمد بن القاسم قال: حدّثني أبو هفان عن عبد اللّه بن داود عن عليّ بن أبي نخيلة [9] ، قال:
كان أبي شديد الرقة عليّ معجبا بي، فكان إذا أكل [10] /خصني بأطيب الطعام، وإذا نام أضجعني إلى جنبه، فغاظ ذلك امرأته أمّ حماد الحنفية، فجعلت تعذله وتؤنبه، وتقول: قد أقمت في منزلك، وعكفت على هذا الصبيّ، وتركت الطلب لولدك وعيالك. فقال أبي في ذلك:
[1] راجع الصفحة 401 من هذا الجزء: الحاشية الأولى.
[2] في ف: «بارعة» . وفي ب، س: «بديعة» .
[3] كذا في ف. وفي سائر الأصول: «بحن» ، تحريف.
[4] في ب، س: «تحملت» .
[5] في ف: «و سارت» .
[6] في غير ب، س. «كتائبه» .
[7] كذا في أ، م. وفي باقي الأصول: «تعلل جادبه» .
[8] في ب، س: «عجاج» .
[9] في ب، س: «عن علي عن أبي نخيلة» .
[10] كذا في غير أ، م. وفيهما: «إذا أكل شيئا» .