فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولو لا شهوتي شفتي عليّ ... ربعت على الصحابة والركاب [1]
ولكنّ الوسائل من عليّ [2] ... خلصن إلى الفؤاد من الحجاب
قال، فازدادت غضبا، فقال لها:
وليس كأمّ حمّاد خليل ... إذا ما الأمر جلّ عن الخطاب
منعمة أرى فتقرّ عيني ... وتكفيني خلائقها [3] عتابي
فرضيت وأمسكت عنا.
يمدح ببيت على مثال بيت تمناه الممدوح:
حدّثني عمي قال: حدّثني هارون بن محمد بن عبد الملك قال حدّثني سهل بن زكريا قال: حدّثني عبد اللّه بن أحمد الباهليّ قال:
قال أبان بن عبد اللّه النميريّ يوما لجلسائه - وفيهم أبو نخيلة -: واللّه لوددت أنه قيل فيّ ما قيل في جرير بن عبد اللّه:
لو لا جرير هلكت بجيله ... نعم [4] الفتى وبئست القبيله
وأنني أثبت على ذلك مالي كله، فقال له أبو نخيلة: هلم الثواب، فقد حضرني من ذلك ما تريد، فأمر له بدراهم، فقال: اسمع يا طالب ما يجزيه:
لو لا أبان هلكت نمير ... نعم الفتى وليس فيهم خير
يستأذن على أبي جعفر فلا يصل، ويقول في ذلك شعرا:
أخبرني محمد بن عمران الصيرفيّ قال: حدّثنا الحسن بن عليل العنزيّ قال: حدثنا سلمة بن خالد المازنيّ عن أبي عبيدة قال:
/ وقف أبو نخيلة على باب أبي جعفر واستأذن، فلم يصل، وجعلت الخراسانية تدخل وتخرج، فتهزأ به، فيرون شيخا أعرابيّا جلفا فيعبثون به، فقال له رجل عرفه: كيف أنت أبا نخيلة؟ فأنشأ يقول:
أصبحت لا يملك بعضي بعضا ... أشكو العروق الآبضات [5] أبضا
كما تشكي الأرحبيّ [6] الغرضا [7] ... كأنما كان شبابي قرضا
فقال له الرجل: وكيف ترى ما أنت فيه في هذه الدولة؟ فقال:
[1] في أ، م:
«و ما أمتاح منها من رضاب»
[2] في أ، م:
«و أخلاق ملاح معجبات»
[3] كذا في أ، ف، م. وفي ب، س: «خلابتها» .
[4] هذا الشطر زيادة في أ، م.
[5] الآبضات: المتقبضة.
[6] كذا في أ، ف، م. ومعناه: النجيب، نسبة إلى أرحب: قبيلة، أو فحل. وفي ب، س: «الأزجي» ، تحريف.
[7] كذا في أ، ف، م. وهو حزام الرحل. وفي ب، س: «الفرض» ، تحريف.