فهرس الكتاب

الصفحة 5203 من 6876

ولو لا شهوتي شفتي عليّ ... ربعت على الصحابة والركاب [1]

ولكنّ الوسائل من عليّ [2] ... خلصن إلى الفؤاد من الحجاب

قال، فازدادت غضبا، فقال لها:

وليس كأمّ حمّاد خليل ... إذا ما الأمر جلّ عن الخطاب

منعمة أرى فتقرّ عيني ... وتكفيني خلائقها [3] عتابي

فرضيت وأمسكت عنا.

يمدح ببيت على مثال بيت تمناه الممدوح:

حدّثني عمي قال: حدّثني هارون بن محمد بن عبد الملك قال حدّثني سهل بن زكريا قال: حدّثني عبد اللّه بن أحمد الباهليّ قال:

قال أبان بن عبد اللّه النميريّ يوما لجلسائه - وفيهم أبو نخيلة -: واللّه لوددت أنه قيل فيّ ما قيل في جرير بن عبد اللّه:

لو لا جرير هلكت بجيله ... نعم [4] الفتى وبئست القبيله

وأنني أثبت على ذلك مالي كله، فقال له أبو نخيلة: هلم الثواب، فقد حضرني من ذلك ما تريد، فأمر له بدراهم، فقال: اسمع يا طالب ما يجزيه:

لو لا أبان هلكت نمير ... نعم الفتى وليس فيهم خير

يستأذن على أبي جعفر فلا يصل، ويقول في ذلك شعرا:

أخبرني محمد بن عمران الصيرفيّ قال: حدّثنا الحسن بن عليل العنزيّ قال: حدثنا سلمة بن خالد المازنيّ عن أبي عبيدة قال:

/ وقف أبو نخيلة على باب أبي جعفر واستأذن، فلم يصل، وجعلت الخراسانية تدخل وتخرج، فتهزأ به، فيرون شيخا أعرابيّا جلفا فيعبثون به، فقال له رجل عرفه: كيف أنت أبا نخيلة؟ فأنشأ يقول:

أصبحت لا يملك بعضي بعضا ... أشكو العروق الآبضات [5] أبضا

كما تشكي الأرحبيّ [6] الغرضا [7] ... كأنما كان شبابي قرضا

فقال له الرجل: وكيف ترى ما أنت فيه في هذه الدولة؟ فقال:

[1] في أ، م:

«و ما أمتاح منها من رضاب»

[2] في أ، م:

«و أخلاق ملاح معجبات»

[3] كذا في أ، ف، م. وفي ب، س: «خلابتها» .

[4] هذا الشطر زيادة في أ، م.

[5] الآبضات: المتقبضة.

[6] كذا في أ، ف، م. ومعناه: النجيب، نسبة إلى أرحب: قبيلة، أو فحل. وفي ب، س: «الأزجي» ، تحريف.

[7] كذا في أ، ف، م. وهو حزام الرحل. وفي ب، س: «الفرض» ، تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت