فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عفاهية لا يقصر السّتر دونها ... ولا ترتجى للبيت إن لم تبيّت [1]
لها وفضة فيها ثلاثون سلجما ... إذا ما رأت أولى العديّ اقشعرّت [2]
وتأتي العديّ بارزا نصف ساقها ... كعدو حمار العانة المتفلّت [3]
إذا فزّعت طارت بأبيض صارم ... وراحت بما في جفرها ثم سلّت [4]
حسام كلون الملح صاف حديده ... جراز من أقطار الحديد المنعّت [5]
تراها كأذناب المطيّ صوادرا ... وقد نهلت من الدّماء وعلّت [6]
/سنجزي سلامان بن مفرج قرضهم ... بما قدّمت أيديهم وأزلّت [7]
شفيّنا بعبد اللّه بعض غليلنا ... وعوف لدى المعدى أوان استهلّت [8]
قتلنا حزاما مهديا بملبّد ... محلّهما بين الحجيج المصوّت [9]
فإن تقبلوا تقبل بمن نيل منهم ... وإن تدبروا فأمّ من نيل قتّت [10]
ألا لا تزرني إن تشكيت خلّتي ... كفاني بأعلى ذى الحميرة عدوتي [11]
وإني لحلو إن أريدت حلاوتي ... ومرّ إذا النفس الصّدوف استمرّت [12]
أبيّ لما آبى وشيك مفيئتي ... إلى كلّ نفس تنتحي بمودّتي [13]
[1] عفاهية: ضخمة. لا يقصر الستر دونها: كناية عن أنها مقصورة بمعنى محجبة، البيت من معانيه: فرش البيت، والمراد أنها مخدومة لا تقوم بإعداد فرش البيت، بل يقوم به خدمها.
[2] الوفضة: الجعبة توضع فيها السهام ونحوها، السلجم: النصل، اقشعرت: اضطربت وارتعدت، والمراد بأولى العدي أولى سرايا العادين عليها، أو أولى خطواتهم أو نحو ذلك، يصفها بأنها مستعدة متنبهة لمن يسطو عليها
[3] العدي: جماعة العادين، والمراد بالحمار الحمار الوحشي، والعانة: القطيع منه، يويد أنها تسرع إلى «العدو» شبه منكشفة كالحمار الوحشي الذي أفلت من القطيع، وفي ف: «العدو» بدل «العدى» .
[4] الجفر: تخفيف جفر - بضم الفاء -: جمع جفير بمعنى جعبة السهام والبيت كله كناية عن خوضها المعركة وفي س:
«و راقت بما في جوفها»
وهو تحريف، والمثبت عن هد، هج.
[5] الجراز: القاطع، أقطار: جمع قطر - بكسر القاف - وهو ذوب الحديد، المنعت: الموصوف، يصف السيف بأنه من ذوب الحديد الصلب، وفي ف «حزاز» بدل «جراز» .
[6] لعله يعني أن شعرها بعد المعركة تخضب بالدم، فأشبه أذناب المطي حين تصدر عن الحروب، وقد نهلت وعلت من الدماء، أي شربت مرة بعد أخرى منهما.
[7] سلامان بن مفرج: قبيلة تقدم ذكرها، أزلت: من الزلل وهو الخطأ يهدد هذه القبيلة بقوله: سنرد إليهم دينهم، أي العدوان الذي اعتدوه علينا، وخفف «مفرج» للضرورة.
[8] عبد اللّه وعوف: قبيلتان، المعدي: مكان، استهلت: برزت للقتال.
[9] تقدم هذا البيت في الترجمة نفسها.
[10] بمن نيل منهم: بدماء من نيل منهم، وأم من نيل، يعني أم رأسهم، يقول: إن تحاربوا نحاربكم ونحن حاملون دماء من قتلناه منكم، وإن نكصتم فقد فتتنا رؤوس من أصبنا منكم بلا قود.
[11] الخلة: الحاجة والفقر، ذو الحميرة: مكان، العدوة - بضم العين وكسرها: المكان المرتفع، يقول لصاحبه: لا تزرني إذا احتجت، فإني عند الحاجة أكتفي بالاعتكاف في عدوتي، وكني بالزيارة عن المساعدة.
[12] الصدوف: من صدف بمعنى مال وانصرف، يعني أنه نافع لمن يبغي نفعه، ضار لمن ينحرف عنه.
[13] مفيئتي: من فاء يفيء بمعنى رجع.