فواند ما على أميمة بعد ما ... طمعت فهبها نعمة العيش ولّت [1]
أميمة لا يخزي نشاها حليلها ... إذا ذكر النسوان عفّت وجلّت [2]
/يحلّ بمنجاة من الّلوم بيتها ... إذا ما بيوت بالملامة حلّت
فقد أعجبتني، لا سقوط قناعها ... إذا ما مشت ولا بذات تلفّت [3]
كأنّ لها في الأرض نسيا تقصّه ... إذا ما مشت وإن تحدّثك تبلت [4]
-النّسي: الذي يسقط من الإنسان وهو لا يدري أين هو؛ يصفها بالحياء، وأنها لا تلتفت يمينا ولا شمالا ولا تبرج. ويروى:
تقصه على أمها وإن تكلّمك
فدقّت وجلّت واسبكرّت وأكملت ... فلو جنّ إنسان من الحسن جنّت [5]
تبيت بعيد النوم تهدي غبوبها ... لجاراتها إذا الهديّة قلّت
-الغبوب: ما غبّ عندها من الطعام أي بات ويروى: غبوقها -
فبتنا كأنّ البيت حجّر حولنا ... بريحانة راحت عشاء وطلّت [6]
بريحانة من بطن حلية أمرعت ... لها أرج من حولها غير مسنت [7]
غدوت من الوادي الذي بين مشعل ... وبين الجبا هيهات أنسأت سربتي [8]
أمشّي على الأرض التي لن تضيرني ... لأكسب مالا أو ألاقي حمّتي [9]
إذا ما أتتني حتفتي لم أبالها ... ولم تذر خالاتي الدموع وعمّتي
/ وهنّىء بي قوم وما إن هنأتهم ... وأصبحت في قوم وليسوا بمنبتي [10]
وأمّ عيال قد شهدت تقوتهم ... إذا أطعمتهم أو تحت وأقلّت [11]
تخاف علينا الجوع إن هي أكثرت ... ونحن جياع، أيّ ألي تألّت [12]
[1] تقدم هذا البيت برواية أخرى، وهما متقاربتا المعنى.
[2] النثا: الحديث، يريد أن حديثها عن زوجها دائما ذكر بالخير، وفي س «ثناها» بدل «ثناها» .
[3] تقدم ذكر هذا البيت في الترجمة نفسها.
[4] أي تبلت الكلام وتقطعه بما يعتريها من البهر، وانظر «اللسان» (بلت) .
[5] اسبكرت الجارية: اعتدلت واستقامت.
[6] حجر البيت ونحوه: وضع حوله حجارة وسوره. طلت: أصابها الطل، فهي مخضلة.
[7] حلية: مكان، أمرعت: خصبت، أرج: عبير، غير مسنت: غير مجدب.
[8] مشعل والجبا: مكانان، أنشأت سربتي: أبعدت سربتي أي ما أبعد الموضع الذي منه ابتدأت مسيري وانظر «اللسان» (سرب) .
[9] الحمة: المنية.
[10] وفي ف: «و ليسوا قبيلتي» والمعنى لا يتغير.
[11] الواو من «و أم عيال» واو رب، أو تحت: «قللت طعامهم، يصفها بالتدبير.
[12] الألتة: المجاعة، فلعله يعني أية مجاعة أجاعتنا: أجاعتنا مجاعة عظيمة.