ثم كبر.
من أبياته السيارة:
قال ابن سلّام: وكان الفرزدق أكثرهم بيتا مقلّدا - والمقلّد: المغني [1] المشهور الذي يضرب به المثل - من ذلك قوله:
فيا عجبا حتى كليب تسبني ... كأنّ أباها نهشل أو مجاشع [2]
[3] وقوله:
ليس الكرام بناحليك أباهم ... حتى يردّ إلى عطية نهشل [3]
/و قوله:
وكنّا إذا الجبّار صعّر خدّه ... ضربناه حتى تستقيم الأخادع [4]
وقوله:
وكنت كذئب السوء لما رأى دما ... بصاحبه يوما أحال على الدّم [5]
وقوله:
ترجّي ربيع أن تجيء صغارها ... بخير وقد أعيا ربيعا كبارها
وقوله:
أكلت دوابرها الإكام فمشيها ... مما وجئن كمشية الإعياء [6]
وقوله:
قوارص تأتيني وتحتقرونها ... وقد يملأ القطر الإناء فيفعم
وقوله:
أحلامنا تزن الجبال رزانة ... وتخالنا جنا إذا ما نجهل [7]
وقوله [8]
وإنك إذ تسعى لتدرك دارما ... لأنت المعنّى يا جرير المكلّف [8]
وقوله:
فإن تنج مني تنج من ذي عظيمة ... وإلا فإنّي لا إخالك ناجيا
وقوله:
ترى كل مظلوم ألينا فراره ... ويهرب منا جهده كلّ ظالم
وقوله:
ترى الناس ما سرنا يسيرون حولنا ... وإن نحن أومأنا إلى النّاس وقّفوا
وقوله:
فسيف بني عبس وقد ضربوا به ... نبا بيدي ورقاء عن رأس خالد [9]
كذاك سيوف الهند تنبو ظباتها ... ويقطعن أحيانا مناط القلائد
[1] في هد، هج؛ والمقلد: «البيت المستغني» بدل «المغني» .
[2] كليب: قبيلة جرير، نهشل ومجاشع: من أجداد الفرزدق.
(3 - 3) تكملة من هد، هج. وعطية: أبو جرير، يقول: لن تعد من الكرام إلا إذا ثبت أن جدي نهشلا من صلب عطية أبيك، وفي بعض النسخ «تعتل» بمعنى تجر جرا عنيفا بدل «نهشل» وهو تحريف.
[4] صعر خده: أماله تكبرا، الأخادع: جمع أخدع: وهو أحد عرقين في جانب العنق.
[5] أحال على الدم: أقبل عليه، ويضرب هذا البيت مثلا لمن إن نزلت بصاحبه مصيبة استغلها لمصلحته بدل أن يفرجها عنه.
[6] دوابر: جمع دابرة، وهي العرقوب، والآكام: جمع أكمة، وجئن، من الوجا، وهو رقة الحافر أو الخف من كثرة المشي، والبيت وصف للناقة يضمرها السير وفي هد، هج،
«كمشية الأطفال»
[7] في هج «و المختار» بدل المصراع الثاني:
«و يزيد جاهلنا على الجهال»
والمثبت في «الديوان» 717 وما جاء في هج «و المختار» من قصيدة أخرى في «الديوان» : 730.
(8 - 8) التكملة من هج، هد. ف.
[9] يشير إلى مقتل زهير بن جذيمة حين أمسك به خالد غريمه فحاول ورقة بن زهير إنقاذ أبيه، فضرب خالدا، فنبا سيفه، وضرب أحد أنصار خالد زهيرا ففلق رأسه.