فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يقول ابن خنزير: بكيت ولم تكن ... على امرأة عيني إخال لتدمعا
وأهون رزء لامرىء غير جازع ... رزيئة مرتج الروادف أفرعا [1]
ولست - وإن عزّت - عليّ بزائر ... ترابا على مرموسة قد تضعضعا [2]
/ [3] وقيل إن النّوار كانت استعانت بأم هاشم لا بتماضر، وأم هاشم أخت تماضر؛ لأن تماضر ماتت عند عبد اللّه بعد أن ولدت له خبيبا وثابتا ابنى عبد اللّه بن الزبير، وتزوّج بعدها أختها أم هاشم، فولدت له هاشما وحمزة وعبّادا، وفي أم هاشم يقول الفرزدق:
تروّحت الرّكبان يا أمّ هاشم ... وهنّ مناخات لهن حنين
وحبّسن حتّى ليس فيهن نافق ... لبيع ولا مركوبهن سمين [3]
زوجة أخرى تنشز منه:
أخبرنا عبد اللّه قال: حدثنا محمد بن حبيب قال: حدثني الأصمعيّ قال:
نشزت رهيمة بنت غنيّ بن درهم النّمريّة بالفرزدق فطلّقها، وقال يهجوها بقوله:
لا ينكحن بعدي فتى نمرية ... مرمّلة من بعلها لبعاد [4]
وبيضاء زعراء المفارق شختة ... مولّعة في خضرة وسواد [5]
لها بشر شئن كأن مضمّه ... إذا عانقت بعلا مضمّ قتاد [6]
قرنت بنفسي الشؤم في ورد حوضها ... فجرّعته ملحا بماء رماد
وما زلت - حتى فرّق اللّه بيننا ... له الحمد - منها في أذىّ وجهاد
تجدّد لي ذكرى عذاب جهنّم ... ثلاثا تمسّيني بها وتغادي [7]
يبكي ولدا له من سفاح:
أخبرني الحسن بن علي قال: حدثني الحسين [8] بن موسى قال: قال المدائني: لقي الفرزدق جارية لبني نهشل، فجعل ينظر إليها نظرا شديدا، فقالت له: مالك تنظر؟ فو اللّه لو كان لي ألف حر ما طمعت في واحد منها، قال: ولم يا لخناء [9] ؟ قالت: لأنك قبيح المنظر سيء المخبر فيما أرى، فقال: أما واللّه لو جربتني لعفّى خبري
(1 - 1) تكملة من «المختار» .
[2] مرموسة: ساكنة الرمس تضعضع: قل، يريد أن الريح سفت ما فوق قبرها من التراب فقل.
(3 - 3) تكملة من «المختار» . وضمير «هن» في البيت الأول يعود على الإبل المفهوم من المقام. والبيتان في شكوى الزمان وسوء الحال.
[4] فتى: فاعل ينكحن، مرملة لبعاد: لم يمت عنها زوجها، ولكنه فارقها.
[5] بيضاء: يريد بياض البرص لا بياض الجمال، زعراء المفارق: قليلة الشعر، شختة، نحيفة، وفي الأصل «شجنه» وهو تصحيف، مولعة في خضرة وسواد: تعالج برصها بمختلف الألوان.
[6] لها بشر ششن: لها جلد خشن غليظ.
[7] ثلاثا: لعله يعني ثلاث سنوات.
[8] في هد، ف: «محمد بن موسى» بدل الحسين بن موسى.
[9] اللخناء: القبيحة الكلام.