فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
خليل لا يرى المائة الصّفايا ... ولا الخيل الجياد ولا القيانا
عطاء دون أضعاف عليها ... ويطعم ضيفه العبط السّمانا
العبط: الإبل التي لا وجع بها.
فما أرجو لظبية غير ربّي ... وغير أبي الوليد بما أعانا [1]
/أعان بهجمة أرضت أباها ... وكانت عنده غلقا رهانا [2]
وقال أيضا في ذلك:
لقد طال ما استودعت ظبية أمّها ... وهذا زمان ردّ فيه الودائع
وقال حين أراد أن يبني بها:
أبادر سؤّالا بظبية أنني ... أتتني بها الأهوال من كل جانب [3]
بمالئة الحجلين لو أنّ ميّتا ... ولو كان في الأموات تحت النصائب [4]
دعته لألقى التّرب عند انتفاضه ... - ولو كان تحت الراسيات الرواسب - [5]
فلما ابتنى منها عجز عنها فقال:
يا لهف نفسي على نعظ فجعت به ... حين التقى الرّكب المحلوق والرّكب [6]
وقال جرير:
وتقول ظبية إذ رأتك محوقلا ... - حوق الحمار - من الخبال الخابل [7]
إنّ البليّة وهي كلّ بلية ... شيخ يعلّل عرسه بالباطل
لو قد علقت من المهاجر سلّما ... لنجوت منه بالقضاء الفاصل [8]
/قال: فنشزت فيه، ونافرته إلى المهاجر، وبلغه قول جرير فقال المهاجر: لو أتتني بالملائكة معها لقضيت للفرزدق عليها.
يشيد بابنته مكية وأمها الزنجية:
قال: وكان للفرزدق ابنة يقال لها مكية، وكانت زنجية، وكان إذا حمي الوطيس، وبلغ منه الهجاء يكتنى بها، ويقول:
[1] أبو الوليد كنية أبان وفي «المختار» :
«و غير ابن الوليد»
[2] الهجمة: عدد كبير من الإبل، يقال: غلق الرهن: استحق لمن هو عنده بعد مضي ميعاده، وهذا هو المراد بقوله:
«و كانت عنده غلقا رهانا»
يعني أنها كادت تكون من حق أبيها لا من حقه لعجزه عن مهرها.
[3] لعله يريد بالأهوال ما كان فيه من العسر والعجز عن سداد المهر.
[4] الحجل: الخلخال، ومالئة الحجلين: كناية عن امتلاء الساقين، النصائب: الأحجار تنصب حول الحوض.
[5] المراد بالراسيات الرواسب الجبال.
[6] الركب: العانة أو منبتها، أو أصل الفرج.
[7] محوقلا: من حوقل بمعنى ضعف وأعيا، حوق الحمار: منادى، وهو لقب للفرزدق.
[8] المهاجر كان إذ ذاك - على ما يبدو - قاضيا أو واليا.