فهرس الكتاب

الصفحة 5418 من 6876

خليل لا يرى المائة الصّفايا ... ولا الخيل الجياد ولا القيانا

عطاء دون أضعاف عليها ... ويطعم ضيفه العبط السّمانا

العبط: الإبل التي لا وجع بها.

فما أرجو لظبية غير ربّي ... وغير أبي الوليد بما أعانا [1]

/أعان بهجمة أرضت أباها ... وكانت عنده غلقا رهانا [2]

وقال أيضا في ذلك:

لقد طال ما استودعت ظبية أمّها ... وهذا زمان ردّ فيه الودائع

وقال حين أراد أن يبني بها:

أبادر سؤّالا بظبية أنني ... أتتني بها الأهوال من كل جانب [3]

بمالئة الحجلين لو أنّ ميّتا ... ولو كان في الأموات تحت النصائب [4]

دعته لألقى التّرب عند انتفاضه ... - ولو كان تحت الراسيات الرواسب - [5]

فلما ابتنى منها عجز عنها فقال:

يا لهف نفسي على نعظ فجعت به ... حين التقى الرّكب المحلوق والرّكب [6]

وقال جرير:

وتقول ظبية إذ رأتك محوقلا ... - حوق الحمار - من الخبال الخابل [7]

إنّ البليّة وهي كلّ بلية ... شيخ يعلّل عرسه بالباطل

لو قد علقت من المهاجر سلّما ... لنجوت منه بالقضاء الفاصل [8]

/قال: فنشزت فيه، ونافرته إلى المهاجر، وبلغه قول جرير فقال المهاجر: لو أتتني بالملائكة معها لقضيت للفرزدق عليها.

يشيد بابنته مكية وأمها الزنجية:

قال: وكان للفرزدق ابنة يقال لها مكية، وكانت زنجية، وكان إذا حمي الوطيس، وبلغ منه الهجاء يكتنى بها، ويقول:

[1] أبو الوليد كنية أبان وفي «المختار» :

«و غير ابن الوليد»

[2] الهجمة: عدد كبير من الإبل، يقال: غلق الرهن: استحق لمن هو عنده بعد مضي ميعاده، وهذا هو المراد بقوله:

«و كانت عنده غلقا رهانا»

يعني أنها كادت تكون من حق أبيها لا من حقه لعجزه عن مهرها.

[3] لعله يريد بالأهوال ما كان فيه من العسر والعجز عن سداد المهر.

[4] الحجل: الخلخال، ومالئة الحجلين: كناية عن امتلاء الساقين، النصائب: الأحجار تنصب حول الحوض.

[5] المراد بالراسيات الرواسب الجبال.

[6] الركب: العانة أو منبتها، أو أصل الفرج.

[7] محوقلا: من حوقل بمعنى ضعف وأعيا، حوق الحمار: منادى، وهو لقب للفرزدق.

[8] المهاجر كان إذ ذاك - على ما يبدو - قاضيا أو واليا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت