فهرس الكتاب

الصفحة 5419 من 6876

ذاكم إذا ما كنت ذا محميّه ... بدارميّ أمّه ضبّيه [1]

صمحمح يكنى أبا مكّية

وقال في أمها:

/يا ربّ خود من بنات الزّنج ... تحمل تنّورا شديد الوهج [2]

أقعب مثل القدح الخلنج ... يزداد طيبا عند طول الهرج [3]

مخجتها بالأير أيّ مخج [4]

فقالت له النوار: ريحها مثل ريحك.

وقال في أم مكية يخاطب النّوار:

فإن يك خالها من آل كسرى ... فكسرى كان خيرا من عقال

وأكثر جزية تهدى إليه ... وأصبر عند مختلف العوالي

/ قال: وكانت أم النّوار [5] خراسانية، فقال لها في أم مكية:

أغزك منها أدمة عربيّة ... علت لونها إن البجاديّ أحمر [6]

يمدح سعيدا فيغضب مروان:

حدثني محمد بن الحسن بن دريد قال: حدثنا السكن بن سعيد، عن محمد بن عباد، عن ابن الكلبي قال:

دخل الفرزدق على سعيد بن العاص وهو والي المدينة لمعاوية فأنشده:

نرى الغرّ الجحاجح من قريش ... إذا ما الخطب في الحدثان غالا [7]

وقوفا ينظرون إلى سعيد ... كأنهم يرون به هلالا

وعنده كعب بن جعيل، فلما فرغ من إنشاده قال كعب: هذه واللّه رؤياي البارحة، رأيت كأنّ ابن مرّة في نواحي المدينة وأنا أضم ذلاذلي [8] خوفا منه، فلما خرج الفرزدق خرج مروان في أثره فقال: لم ترض أن تكون قعودا حتى جعلتنا قياما في قولك:

[1] الأبيات من مشطور الرجز، وربما كان في البيت الأول منها لحن أو تحريف، والذي نراه فيها على وضعها هذا هو ما يلي، ذاكم:

أذاك يحدث لي، إذا ما كنت ذا أعراض محمية بدارمي ... إلخ، والصمحمح: القوي الشديد المجتمع الألواح، ويعني بالدرامي الذي أمه ضبيه نفسه.

[2] الخود: الشابة الناعمة الحسنة الخلق، تنورا شديد الوهج، كناية عن حرها.

[3] أقعب: شبيه بالقعب، وهو القدح الكبير، الخلنج: نوع من الشجر، الهرج: كثرة النكاح.

[4] مخجتها: أتيتها.

[5] لعل الصواب أن يقول: وكانت أم مكية خراسانية، حتى يستقيم الكلام مع البيتين السابقين، إلا إذا كان يعني أن كلتيهما من أم فارسية، أو أن أم النوار عربية من خراسان.

[6] الأدمة: من الأديم، وهو الجلد الأحمر، البجادي: نوع مخطط من الأكسية العربية.

[7] الجحاجح: جمع جحجاح، وهو السيد الكريم.

[8] الذلاذل: أسافل القميص الطويل. وفي ب، ف: كأن ابن قترة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت