فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويقول جرير:
لا تحسبنّ مراس الحرب إذ لقحت ... شرب الكسيس وأكل الخبز بالصّير؟ [1]
سلح واللّه أبو حزرة.
ثلث اللغة من شعره:
أخبرني هاشم الخزاعيّ، عن أبي حاتم السجستانيّ، عن أبي عبيدة، قال:
سمعت يونس يقول: لو لا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب
يقرض الشعر في خلافة عثمان وعلي:
أخبرني هاشم الخزاعيّ، عن أبي غسان، عن أبي عبيدة قال: قال يونس أبو البيداء: قال الفرزدق:
كنت أهاجي شعراء قومي، وأنا غلام في خلافة عثمان بن عفان، فكان قومي يخشون معرّة لساني منذ يومئذ، ووفد بي أبي إلى عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه عام الجمل، فقال له: إن ابني هذا يقول الشعر، فقال: علّمه القرآن، فهو [2] خير له.
يسلخ خمسا وسبعين سنة من عمره في الهجاء:
قال أبو عبيدة: ومات الفرزدق في سنة عشر ومائة، وقد/ نيّف على التسعين سنة، كان منها خمسة [3] وسبعين سنة يباري الشعراء، ويهجو الأشراف فيغضّهم، ما ثبت له أحد منهم قط، إلا جريرا.
يرث الشعر عن خاله:
أخبرني محمد بن عمران الصّيرفيّ: قال: حدثنا الحسن بن عليل العنزيّ، قال: حدثني محمد بن معاوية الأسديّ، قال: حدثنا ابن الرازي، عن خالد بن كلثوم قال:
قيل للفرزدق: مالك وللشعر؟ فو اللّه ما كان أبوك غالب شاعرا، ولا كان صعصعة شاعرا، فمن أين لك هذا؟
قال: من قبل خالي، قيل: أيّ أخوالك؟ قال: خالي العلاء بن قرظة [4] الذي يقول:
إذا ما الدهر جرّ على أناس ... بكلكلة أناخ بآخرينا [5]
فقل للشامتين بنا أفيقوا ... سيلقى الشامتون كما لقينا
يؤنبه أخواله فيمن عليهم:
أخبرني عمّي قال: حدثنا الكرانيّ. عن العمريّ، عن الهيثم بن عديّ، عن حمّاد الراوية، وأخبرني هاشم الخزاعي: قال: حدثنا دماذ، عن أبي عبيدة قال:
[1] الكسيس: شراب يتخذ من الشعير والذرة، الصير: السمكات المملوحة، وفي هد: «الكشيش» بالشين، وهو تصحيف، وفي ب:
«بالصبر» بالباء الموحدة بدل بالصير «بالياء المثناة» وهو تصحيف أيضا.
[2] تقدم هذا الخبر في أول الترجمة.
[3] اسم كان ضمير الفرزدق، وخمسة منصوب على الظرفية.
[4] في هد، هج: «قرطة» بالطاء المهملة.
[5] في هج: «كلاكلة» بدل «بكلكلة» ، والكلاكل: عظام الصدر.