بارق شرّد الكرى ... لاح من نحو ما ترى
هاج للقلب شجوه ... فاعترى منه ما اعترى
أيها الشادن [1] الذي ... صاد قلبي وما درى
كن عليما بشقوتي ... فيك من بين ذا [2] الورى
عود إلى جاريتي عريب
وحدثني عن أبيه قال:
كنت عند إبراهيم بن المدبر فزارته بدعة وتحفة وأقامتا عنده، فأنشدنا يومئذ:
أيها [3] الزائران حياكما الل ... ه ومن أنتما له بالسّلام
ما رأينا في الدهر بدرا وشمسا ... طرقا ثم رجّعا [4] بالكلام
كيف خلّفتما عريبا سقاها اللّه ... ربّ العباد صوب الغمام
هي كالشمس والحسان نجوم ... ليس ضوء النهار مثل الظلام
جمعت كلّ ما تفرّق في النا ... س وصارت فريدة في الأنام
شعره في سجنه
وأنشدني عن أبيه لإبراهيم بن المدبر وهو محبوس:
/و اني لأستنشي [5] الشّمال إذا جرت ... حنينا إلى ألّاف قلبي وأحبابي
وأهدي مع الريح الجنوب إليهم ... سلامي وشكوى طول حزني وأوصابي
فيا ليت شعري هل عريب عليمة ... بذلك أو [6] نام الأحبة عما بي؟
يعاتب صديقه أبا الصقر
حدثني عمي، عن محمد بن داود قال:
كان إبراهيم بن المدبر صديق أبي الصقر اسمعيل بن بلبل فلم يرض فعله لمّا نكب ولا نيابته عنه فقال فيه:
[1] الشادن: ولد الظبي.
[2] في س وب: «ذي» : وهو تحريف.
[3] في س وب: «أيهما» وهو تحريف وفي هد: أيها الراكبان.
[4] الترجيع في الأصل؛ ترديد الصوت على نحو ما يفعل الملحنون، والمراد هنا تكرار لاستئذان، وفي هج: ثم رجعنا في الكلام.
[5] أستنشي: أشم، وفي س، ب: «لأستثنى» وفي هد هج: «إني لأستشني» بلا واو، فيكون في البيت خرم.
[6] في ب، س: «أم» .